فأقل، وإن لم ينقد الثمن؛ فجائز بعوض معين نقدا أو بموصوف لأجل السلم، وبدارهم على حكم الصرف، وبذهب لا أعرفه نص رواية، وعندي: لا يجوز على قول مالك إلا مراطلة بعد معرفة قيمة العيب، واتفاقهما عليه، فإن أنكر لم يجز؛ لأنها مراطلة من المبتاع لإسقاط البائع عنه فوته إثبات العيب؛ إذ قد ينكل البائع فيجب حلف المبتاع، وعلى قول ابن القاسم يجوز مراطلة، وإن أنكر البائع العيب؛ لأن المبتاع إن كان صادقا فلا نفع، وإلا لم يحل له أخذ شيء وبذهب إسقاطا من الثمن جاز اتفاقا وإن بيع بدنانير مؤجلة جاز بغير العين نقدا، وإلا كان فسخ دين في دين لا بدراهم، ولو نقدا.
وفيها: لا يجوز بدنانير، فقال الشيخ وأحمد بن خالد: إن كانت أقل من قيمة العيب، وإلا جاز إذ لا تهمة في دفع قليل في كثير، ولا مثلا في مثل، وقيل: لا مطلقا إن أنكر البائع العيب؛ لأنه لما طرح المبتاع الخصومة في العيب فصار سلفا جر نفعا، ودنانير في دنانير لأجل.
قلت: وعزاه عبد الحق للقابسي.
ابن رشد: وإن لم يفت، والثمن نقد، وتقرر الصلح بعوض من المبتاع ليرد بجائز بعرض، ولو لأجل، وبدراهم نقدا أقل من صرف دينار لا يجوز إلا مقاصة، وبعرض من البائع لئلا يرد جائز، وبدنانير.
قلت: من جنس الثمن، قال: لا بأجل أنه بيع وسلف، وإن تأخرت لا شرط جاز، وبدراهم لأجل لا يجوز، وشرط في نقدها بأنها أقل من صرف دينار، قولا ابن القاسم وأشهب وبعوض نقدا جائز، وفيه لأجل قولا ابن القاسم، وإن لم ينقد، والصلح بعرض من البائع لئلا يرد عليه غير جائز، بدنانير إلا مقاصة، وإلا كان غير جائز؛ لأنه عبد، وذهب بذهب وبدراهم نقدا جائز على قولي ابن القاسم وأشهب، لا لأجل، وبعرض معينا نقدا أو مضمونا لأجل السلم جائز، ومن المشتري ليرد جائز بدنانير نقدا لا لأجل؛ لأنه بيع وسلف وبدراهم نقدا جائز إن نقصت عن صرف دينار، وبعرض نقدا جائز لا لأجل؛ لأنه فسخ دين في دين، ولو كان بيعه بدنانير لأجل، والصلح بعرض من البائع لم يجز بدنانير إلا مقاصة من الثمن، ولا بدراهم مطلقا يجوز بعرض نقدا لا يؤجل، ومن المبتاع جائز بعرض نقدا لا مؤجلا، ولا بدراهم مطلقا،