رد عوض جاز على أصليهما.
اللخمي: إن فات المبيع أمرا ألا يصطلحا بشيء حتى يعرفا قيمة للعيب، واختلف إن وقع قبله، فمنع ابن القاسم فيها، وأجازه في الموازية، وأن الغالب وقوعه بالشيء البين، فإن وقع بدنانير من غير السكة لم يمض ونظر، فإن كان دون السكة ومثل قدر العيب جاز، وإن كان أجود مثل الوزن فأكثر جاز، وإلا لم يجز، وإن وقع بدنانير مؤجلة قبل معرفة قيمة العيب نظر، فإن كانت السكتان والوزن سواء أو كان الصلح أدنى سكة، أو أدنى ورقا أو سكة جاز، وإن كانت سكة الصلح أجود لم يجز استواء الوزن أو اختلف.
ابن محرز: إن علم أن قيمة العيب أقل مما دفع أو أكثر جاز، وإن لم يقفا إلا على حقيقته؛ لأنه ليس بمعاوضة بمجهول ولا خطر.
الصقلي وابن محرز: قال أصبغ: أجاز بعض أهل العلم الصلح، وإن لم يعرفا قيمة العيب.
زاد المازري: وفي الموازية جوازه، والثمن دنانير، وأشار بعض الأشياخ إلى جوازه في كل الأنواع، كما حكاه أصبغ عن بعض العلماء، وأشار بعض المتأخرين إلى أنه إن علم أنه بأقل من قيمة العيب أو أكثر جاز، وإنما يمنع إذا شك فيما وقع به الصلح هل هو قدر الواجب للعيب كما تحاكما، وقد قال أصبغ: لو لم ينقد الثمن وفات العبد جاز التراضي على حط بعض الثمن قبل أن يعرفا قيمة العيب، ولا فرق في هذا بين نقد الثمن وعدمه.
قلت: ففي جوازه قبل معرفة قيمة العيب، ثالثها: إن كان الثمن دنانير، ورابعها: إن كان الصلح بما لا يشك فيه أنه أكثر منها أو أقل، وخامسها: إن كان قبل نقد الثمن للخمي عن الموازية مع المارزي عن بعض الأشياخ، والمشهور، والمارزي عن الموازية وابن محرز عن أصبغ.
وفي المقدمات: تحصيل تمام هذه المسألة أن بيع العبد بدنانير نقدا، وفات العبد ونقد الثمن جاز الصلح بكل شيء بعد معرفة قيمة العيب نقدا لا لأجل أنه فسخ دين في دين مع صرف مستأخر في بعض الصور أو سلفا نفعا لا بدنانير مثل قيمة العيب