تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: في أحكام ابن سهل ما حاصله: غن أبا الراهن من قضاء الحق وليس من الناض ففي سجنه حتي يبيع للقضاء، أو إن عجز عن حميل بلالمال ليبيعه في أجل يضرب له ثانيا يبيعها عليه الحاكم دون سجن ولا حميل لابن معاذ مع ابن غالب مع محمد وابن سهل مع نقله جواب ابن صالح.

اللخمي: فإن لد الراهن عن البيع أو غاب؛ فللسلطان، فإن لم يكن أو عسر تناوله بجماعة العدول يحضرهم لإشهاده فيما يبلغ ثمنه، وينفذ بيعه.

أشهب في الموازية: إن شق تناوله فبيعه جائز إن كان بيعا صحيحا، واستؤني بعذر فيما بينه وبين الراهن إن كان الرهن مما يسرع إليه الفساد، معناه: أو قضيا باعه من غير حاكم؛ لأن حبسه فساد.

ابن رشد في رسم الرهن وثيقه لمرتهنه: باق على ملك راهنه لا يجوز بيعه مرتهنه إلا بإذن ربه، فإن لد أو غاب رفعه السلطان فباعه بعد أن يثبت عنده الدين والرهن، وفي لزوم إثبات ملك الراهن الرهن، قولان يتخرجان على المذهب، وذلك عندي فيما يشبه أن يكون له، وما يشبه أن تكون كرهن الرجل حليا أو ثوبا لا يشبه لباسه، ولا تجره ورهن المرأة حلاسا أو ثوبا لا يجوز لباسها فلابد فيه من إثباته ملكه للراهن.

قلت: وفي أحكام ابن سهل: افتى ابن عتاب بعدم وقف بيعه على ثبوت ملكه، وخالفه غيره، ووافقه ابن عتاب في الرفع.

قلت: فالأقوال أربعة.

ابن رشد: فإن عسر تناول السلطان باعه بحضرة العدول، ولا مقال لراهنه على مشتريه إلا أن يكون باعه بأقل من القيمة؛ فله أخذه منه بالثمن الذي اشتراه منه.

قلت: ظاهره: ولو طاع المشتري بدفع تمام الثمن، وفي هذا الأصل خلاف؟ يذكر إن شاء الله تعالى في الوكالات.

ابن رشد: وهذا في العروض، وأما في العقار والأرضين؛ فله أخذها من المشتري بالثمن إن لم يبعها السلطان وباعها المرتهن بحضرة العدول واستقصى الثمن وباع بالقيمة.

قلت: ظاهر ما تقدم للخمي أن لا فرق بين الربع وغيره.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٣٦٥