تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ربه ضمنه راهنه فقط، ولو جعله معه ربه كان من ربه، وقال أشهب: إن ضاع عند المرتهن ضمن قيمته لراهنه وضمنه راهنه لربه يوم يطلبه به؛ يريد: أشهب: يضمن المرتهن قيمته يوم ضاع إذا علم كونه عنده يوم دعوى ضياعه على ما مر في رسم الرهون، وفي قوله: يضمن راهنه يوم يطلبه به نظر فتدبره.

وفيها: من استعار سلعة ليرهنها في دارهم مسماة فرهنها في طعام فقد خالف وأراه ضامنا.

الصقلي: هذا إن أقر المستعير بذلك وخالفه المرتهن ولم يشأ المعير أن يحلف ليكون رهنه رهنا فيما أقر به من الدراهم، فإذا لم يحلف ضمن المستعير، ونقلها أبو محمد والرهن عبد فهو ضامن بتعديه.

قال: وقال أشهب: لا ضمان عليه في العبد، ويكون رهنا في الدراهم.

الصقلي: يريد إن حلف أو أقر المرتهن بذلك فيتفق القولان، ونقله أبو إبراهيم وقبله، وظاهر نقل ابن شاس أو قول أشهب خلاف قول ابن القاسم، وهو الصواب لقول ابن حارث اتفقوا على أن من استعار سلعة ليرهنها بكذا وكذا درهما أنه لا ينبغي له أن يرهنها بأكثر، ولا بخلاف، واختلفو إن رهنها بصنف غير ذلك من طعام وشبهه فقال ابن القاسم هو ضامن، وقال أشهب: إن كانت لا يغاب عليها فلا ضمان عليه، وإن كانت يغاب عليها فهو ضامن بسنة العارية، لا لأنه خالف، وأراه رهنا جائزا في الذي أقر به المعير.

قال يحيى بن عمر: جواب أشهب خير من كلام ابن القاسم، وسمعت إنكار سحنون جواب ابن القاسم، ونماء الرهن لراهنه لا لمرتهنه إلا بشرط صحيح، سمع أصبغ ابن القاسم: لا بأس أن يشترط من يبيع البيع، ويرتهن الدار أو العبد أو الثوب انتفاعه به لأجل معلوم كان أبعد من أجل الرهن أو قبله.

ابن رشد: هذا كقوله فيهما خلاف قصر مالك جوازه على الربع والأصول دون الحيوان والثياب، قال: إذ لا يدري كيف يرجع ذلك إليه، واحتج ابن القاسم بجواز إجارة ذلك وهو لا يدري كيف يرجع إليه، ولا حجة على مالك؛ لأنه إنما كرهه للغرر في الرهن؛ إذ لا يدري ما تكون قيمته بعد استعماله.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٣٣١