تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقول ابن الماجشون، وفي صحته مع استئجاره بعد الرهن قولا ابن القاسم وابن المعذل، فعلى قول عبد الملك لا يضمن الرهن، وفي ضمانه على قول ابن القاسم نظر، وقيل: يضمن القدر الباقي بعد قدر اللباس، وأرى أن لا ضمان عليه لتغليب الإجازة، وكذا قال ابن القاسم في الأجير على حمل شيء فلس ربه قبل حمله بعد إبرازه، وقبضه هو أحق به، ولو ادعى ضياعه قبل قوله: فإن انقضت الإجارة وغاب عليه لم يقبل قوله؛ لأنه محض رهن، ورهن ما هو مؤاجر في تقرر حوزه لمرتهنه بكونه بيد من استأجره ولغوه، ثالثها: هذا إن لم يرض المستأجر بحوزه لمرتهنه إلا أن يجعل المرتهن يده معه، للخمي عن ابن نافع، ورواية محمد واختياره ناقلا عن ابن القاسم لم ارتهن بعيرا وهو في كراء إن كان المرتهن يعلفه، ويقوم به فهو حوز.

قال: وروى محمد من باع عبدا أو ثوبا أو دارا بثمن مؤجل على بقائه رهنا به إلى أجله لم يجز، ولو جعله بيد أجنبي وكل من اشترى ما لا يدري متى يقبضه لم يجز، وأجازه أصبغ في الواضحة في الدور الأرضين، لا في العبد، وأجازه إذا وضع بيد غيره، وأجازه في الجلاب في الربع والسلع، ومنعه في الحيوان من غير مراعاة كونه في يد البائع أو غيره، وأجازه ابن القصار في كل الأشياء، وقال: إن شرط البائع أن نفس المبيع رهن جاز ولم يفسخ.

قلت: ففي منع شرط المبيع بثمن لأجل في عقد بيعه مع جوازه محوزا بيد غير بائعه، وجوازه مطلقا، ثالثها: في العبيد لا في الربع، ورابعها: في الحيوان مطلقا لا السلع والربع، وخامسها: الأول مع كراهته بحوز أجنبي لرواية محمد، وقول ابن القصار وأصبغ وابن الجلاب ومحمد، وعزا ابن رشد في رسم الزيتون من سماع عيسى منعه في غير الربع لرواية ابن وهب، وقول ابن القاسم، وفي شرط وضعه على يد غير البائع قول ابن رشد: هو جائز، ومنعه أصبغ وأشهب.

قلت: وثالثها: كراهة محمد، وفي شرط رهن ما لا يعرف بعينه إن وضع عنه مرتهنه وقصره على العين والفلوس، قولها: ونقل الشيخ عن ابن عبدوس عن أشهب لا أحبه في العين والفلوس وإلا بالطبع، ولفظ ابن شاس في نقله عن أشهب كما تقدم.

وقال ابن الحاجب: ما لا يعرف بعينه إن لم يطبع عليه أو يكون عند أمين

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٣٢٩