تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جوازه.

الباجي: رهن الدين جائز فما له ذكر حق حوزه دفعه، والإشهاد به، وما ليس له ذكر حق فلابن القاسم ومالك يجزئ فيه الإشهاد، ولابن القاسم أيضا: لا يجوز إلا بالجمع بينهما وهو ظاهر رواية محمد.

اللخمي: حوز ماله ذكر حق بأخذه، ويجمع بين المرتهن والغريم، فإن لم يكن ذكر حق فالجمع بينه وبين الغريم، ويقدم إليه بحضرة بينة أن لا يقضيه إياه حتى يقبض حقه، فإن فعل غرمه ثانية لإتلافه على المرتهن، وإن كان الغريم غائبا ولا عليه ذكر حق أجزئ فيه الإشهاد وفيه لاختلاف ابن عات.

وقيل: لا يكون رهنا حتى يجمع بينهما ويقر الذي عليه الدين بذلك، ويتفقا، ومتى لم يتفقا لم يكن رهنا.

قلت: ففي الحوز بمجرد الإشهاد فيما لا ذكر حق له، أو لا بد من الجمع بين المرتهن والمدين، ثالثها: إن كان غائبا، ورابعها: شرط حضور المدين، وإقراره لنقلي الباجي ونقل ابن عات.

اللخمي: الباجي: إن كان الدين للراهن على المرتهن، فإن كان أجل الرهن بمثل أجل الدين الذي ره به أو أبعد جاز، وإلا لم يجز؛ لأن بقاءه بعد محله كسلف، فصار في البيع بيعا وسلفا، إلا أن يجعل بيد عدل لمحل أجل الدين الذي رهن به، وهذا تفسير قول مالك في العتبية وغيرها.

اللخمي: يصح أن يرتهن مدين منا في ذمته، ويجوزه من نفسه لنفسه، ولا على الراهن دفع ذكر حقه؛ خوف جحده فيتلف حقه، ولأن قبضه إنما هو ليقبض به، ولا يحتاج إليه هنا، فإن باعه سلعة بثمن مؤجل على إن ارتهن ذلك الدين وأجل الدينين، سواء جاز، وكذا إن كان حلول الدين الاخر قبل، فإن وفي الراهن وإلا بيع الدين، وقضى المرتهن إلا أن يكون الدين طعاما من سلم فيؤخر لأجله، وإن كان محل الأول قبل وشرطا بقاءه في الذمة لحلول الدين الآخر لم يجز، وإن شرطا إخراجه ليد عدل إلى أجل الدين جاز، وإن لم يشترطا بقاءه ولا إخراجه جاز وأخرج ووقف.

قلت: المشهور إذا احتملت الصفقة الجواز والمنع حكم بالمنع، ومسألة بيع الرجل

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٣٢٣