تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسلف ما وجب له أخذه ليأخذه من ذمته عند حلوله ولا تهمة في السلفين بحيث تلغى بحال وتوهم أخذ هذا الشاذ من رواية اللخمي منعه إذا اختلف الأجل لا يصلح؛ لأنه لا يصدق اختلاف الأجل إلا وكلا الدينين مؤجل وإن حل أحدهما فلا اجل له ولأنه علله بالمكايسة.

قال: ولا مكايسة في اتحاد الأجل.

قلت: وكذا في حلول أحدهما وإن اختلفت صفتهما فقط؛ جازت إن حلا وإلا ففي جوازها مطلقا ومنعها ثالثها: إن حل الأجود أو كان أولهما حلولا لتخريج بعض شيوخ المازري على أن المقاصة متاركة تصير ما في الذمتين مؤجلا كحال مع تصريح اللخمي به، ونقل ابن بشير مع ابن شاس عن ابن محرز عن المذهب واللخمي عنه، وإن اختلف نوعهما كذهب وفضة ففي جوازها ومنعها ثالثها: إن حلا لتخريج المازري مع عزوه ابن بشير لأصل إسماعيل القاضي وابن حارث عن ابن كنانة مع ابن وهب والمشهور ابن بشير والمازري: والقرض فيما ذكر كالبيع وتعتبر في القرض الزيادة في الصفة فتغتفر لا الزيادة في العدد على المشهور.

وفي «الموازية»: إن اختلف العدد في القرض منع مطلقا.

وقال بعض أشياخي: إن كان القرض أولا أقل عددا وما اقترض ثانيا أكثر عددا منعت وجعل المقاصة لغوا والقضاء معتبر حين القرض الثاني وظاهر المذهب الزيادة في العدد حين المقاصة اللخمي إن حلا والأكثر أخرهما قرضا؛ لم تجز المقاصة عند ابن القاسم وأجازها ابن حبيب وغيره ورأى زيادة العدد كالجودة وإن حل أحدهما وهو الأقل أو كان أولهما حلولا لم تجز وإن حل الأكثر أو كان أولهما حلولا أو أولهما قرضا جازت وإلا فلا، وإن اتحد الأجل جازت ما لم يكن الأكثر أخرهما قرضا، وإن كان أحدهما من قرض والآخر من بيع جازت ما لم يكن الذي حل أو أولهما حلولا الأقل وما لم يعد إلى المقرض أكثر، وفي جوازها في الطعامين: من قرض مطلقا أو شرط حلولهما نقل اللخمي عن ابن القاسم وتخريجه على قول ابن نافع في العين وخرج المازري كل أقوال العين في الطعام وعزاه لبعض الأشياخ في منعها فيهما من بيع مطلقا وجوازها إن استوت رءوس الأموال ولو لم يحلا قولا ابن القاسم وأشهب، وإن كان

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٣١٧