تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن محرز: وفي الموازية والواضحة جواز قضاء مثل ما له عليه بغير البلد إذا حل أجله وإن لم يحل لم يجز والنظر يوجب أن لا فرق بين الحلول وعدمه.

وفي النوادر وغيرها: قال يحيى بن عمر عن أصبغ: قضاء مثل ما في الذمة من طعام بيع أو قرض بغير البلد وقد حل أجله جائز، ولا يجوز أدنى ولا أجود وقبل حلوله لا يجوز بحال، ولو كان مثل ما في الذمة، وقاله ابن القاسم في الموازية في الطعام والعرض، قال: ويدخل في أخذ المثل ما يدخل في أخذ أدنى أو أرفع، وأجاز سحنون أخذ المثل ولو قبل الأجل.

ابن عبدوس: هذا أجود والقياس أن لا يجوز بغير البلد على حال ونحوه لابن زرقون في آخر ترجمة جامع الدين والحول.

قلت: ففي جواز اقتضاء المثل بغير البلد ثالثها: إن حل لسحنون وابن الكاتب مع قول ابن عبدوس هو القياس، وأصبغ مع ابن القاسم وغير المثل لا يجوز بحال.

والمنع لبيع الطعام قبل قبضه مؤثر في اقتضاء طعام السلم لا القرض ولضع وتعجل عام فيهما ولذا تساويا في المنع في اقتضائه بغير بلده فاقتضاء ما ليس من جنس الطعام عنه لا يجوز في البيع ويجوز في القرض لجواز بيعه قبل قبضه.

وفي آخر سلمها الأول: لا تأخذ من حنطة سلما دقيقا.

الصقلي في السلم الثالث عن التونسي في سماع عيسى ابن القاسم: جواز اقتضائه منه، وفي رسم مسائل كراء وبيوع من سماع أشهب سئل ابن القاسم عمن أسلف مائة إردب قمحا فأخذ تسعين إردبا قمحا وعشرة أرادب شعيرا أو دقيقا بعد الأجل، فقال: لا بأس به.

ابن رشد: إن كانت التسعون مثل المائة التي له لا أفضل ولا أدنى جاز أخذه ذلك في المجلس لأنها مبادلة، وجاز أخذها تمرا، لأن طعام القرض يجوز بيعه قبل قبضه، ولو كانت أدنى أو أفضل لم يجز أن يأخذ في المجلس بالعشرة الباقية شعيرا ولا شيئا من الأشياء على قول ابن القاسم، وعلى قول أشهب في كتاب الصرف من المدونة تفصيل مذكور في رسم أوصى من سماع عيسى وله بعد انصرافه أن يأخذ في مجلس آخر عن العشرة شعيرا أو دقيقا مثل كيلها أو تمرا أو ما شاء من العروض والعين.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٢٩٧