تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جنس واحد وهما معا ن قطر الأندلس.

وفيها: العبيد صنف غلا ذو النفاذ.

الباجي: ليست الذكورة والأنوثة بجنس في الرقيق ولا في الحيوان.

الخمي: قال ابن حبيب: الذكران والإناث صنف واحد، وعلي قول مالك في العتق الأول من قال: كل عبد أشتريه أو أكل جارية أشتريها حرة، لا شيء عليه؛ لأنه عم الجواري والغلمان فلم يلزمه اليمين في تعميمه الذكور دون الإناث ولا في العكس، فلو كان جنسا واحدا لزمته فيهما وهو قول ابن الماجشون وقول مالك أحسن لاختلاف خدمة النوعين خدمة الذكور خارج البيت والأسفار والحرث وشبه ذلك، وخدمة الإناث ما يتعلق بالبيت من خبز وطبخ وشبهه.

وقول ابن الحاجب: الذكورة والأنوثة في غير الآدمي ملغاة اتفاقا صحيح باعتبار نصوص المذهب، وتقدم للخمي أنها معتبرة في الضان.

وذكر ابن عبد السلام: استقراء اللخمي غير معزو له، قال: في استقرائه جواز سلم أحدهما في لآخر نظر؛ لأن نتيجة الاستقراء أنهما جنسان واختلاف الجنسية أعم من اختلاف المنفعة افاقها والمعتبر اختلاف المنفعة والأعم لا إشعار له بالأخص، ولو سلك في الاستقراء دلالة العرف على تباين منفعة الذكور من منفعة الإناث كما دل عليه العرف المطرد لكان له وجه، وسلكه بعضهم وجعله كالمقوي لما أخذه من المدونة، وهذا الأخير وحده كاف.

قلت: ظاهره أن بعضهم أخذه من مجرد استنتاج كونهما جنسين من مسألة العتق دون اعتبار اختلاف منافعهما ولا أعرف هذا الاستقراء لغير اللخمي إلا من هو بعده، واللخمي لم يستقره من مطلق الجنسين غير معتبر اختلاف منافعهما؛ بل مع اعتباره، وكذا حكاه المازري.

وقوله: اختلاف الجنسية أعم من اختلاف المنافع ييرد بمنع ذلك؛ بل هو مسار له غالبا والعيان يثبته.

وقوله جعل بعضهم اختلاف منافعهما مقويا لما أخذه من المدونة وهو وحده كاف، يرد بأن ذكرهمن حيث كونه كافيا في جواز سلم أحدهما في الآخر ليس كذكره

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٢٤٨