تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: مقتضى تعليله منع صغير في كبير منع صغير في كبيرين لتهمة سلف بزيادة قال: ولمحمد في موضع آخر من كتابه لا يجوز صغير في كبيرين ويجوز كبير في صغيرين، فالأقوال ثلاثة:

الأول: منع صغير في كبير وعكسه وإجازة ما سواه.

الثاني: منعه ومنع صغير في كبيرين وإجازة ما سواهما.

والثالث: قول ابن لبابة تأويلا على ما لأصبغ عن ابن القاسم: أنه لا يجوز صغير في كبيرين أنه لا يجوز الواحد في الواحد ولا الجماعة فيه ولا هو في الجماعة كيف ما كان، ويجوز ما سوى ذلك ولا يحمل القياس شيئا من هذه الأقوال لأنه إذا جاز العدد في العدد جاز الواحد في الواحد؛ لأن المكروه لو دخل في الواحد كان أكثر دخولا في العدد بالعدد، وما في رسم باع شاة من إجازة صغير الآدمي في المهد بكبير تاجر فصحيح معارض لها وهو أصح وعليه ينبغي أن تحمل المدونة لإجازته فيها كبار الخيل في صغارها وكبار الإبل، وكبار البقر في صغارهما ولم يفرق فيها بين واحد بواحد أو عدد بعدد، وجعلهما صنفين، والتفرقة بينهما لا يحملها قياس كما ذكرناه، وقد أجاز فيها ثوبا من غليظ الكتان مثل الزيقة، وشبهه في ثوب قصبي لأجل وثوب ثوب فرفى معجل، إنه شاذ إنما يأتي على أحد قولي مالك في أجازة جمل في جمل مثله نقدا، وجمل منه لأجل، ومشهور قوله: إنه لا يجوز.

عياض: ظاهره: لا يجوز كبير في صغير ولا جيد في رديء حتى يختلف العدد، ونحوه في سماع عيسى ولأصبغ عن ابن القاسم، وقاله بعضهم.

وقال بعض الشيوخ: مذهب الكتاب جواز كبير في صغير، وصغيرين وصغير في كبير وكبيرين وهو نص الواضحة وأحد قولي الموازية وتأويل ابن لبابة وابن محرز وغيرهما المدونة.

ولابن القاسم في العتبية: جواز الكبير التاجر في العبد الصغير، فرأى الكبير والصغير صنفين على مذهب الكتاب الكتاب لاختلاف الأغراض سوى بني آدم والغنم؛ لأن المراد من الغنم اللبن واللحم فلم يفترق إلا بغزر اللبن.

قلت: انظر قوله سوى بني آدم مع قوله قبله يليه عن ابن القاسم جواز الكبير

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٢٤٣