لخوف الحمل فقط، وغلا فهي على ملك بائعها.
اللخمي: أجاز أشهب الإقالة في الأمة الغائبة على أصله في جواز أخذ سلعة غائبة عن دين وأجازها يحيى بن عمر، لبراءة الذمة.
المازري: ويصححه كون الإقالة حل بيع.
قلت: وما جزم به ابن محرز في طرو العيب جعله التونسي محل نظر فقال: انظر لو أقاله من الأمة في المواضعة بزيادة من البائع فحدث بها عيب ولم يظهر بها حمل فقال البائع: أردها للعيب عليك فتردها أنت علي وتسقط الزيادة أو لا تكون له حجة بهذا؛ لأن المشتري يقول بضمانها لم يزل منك وأنت قد رغبت في ردها بما أربحتني، وإنما وقفها خوف حملها فيسقط الربح لأن أن الولد لا يصح بيعها ولم توقف لحدوث عيب؛ إذ عيوبها منك.
الصقلي: قول يحيي بن عمر: إنما يجب وقف الزيادة إن كان البائع وطئها وإلا فلا بأس بتعجيلها.
وقال شيوخنا: سواء وطئها أو لا؛ إذ قد يظهر بها حمل من غيره فإذا ردها المشتري ذهب النفع بالربح باطلا.
المازري: قد ينفصل يحيي عن هذا بأن الحمل إن كان من السيد وجب ردها شرعا، فكان الثمن تارة سلفا وتارة بيعا، وإن كان من غيره لم يجب ردها، وجاز تمسك المشتري بها فلم يلزم كون الثمن تارة بيعا وتارة سلفا.
قلت: يرد بأن حاصله إن احتمال كون الثمن تارة بيعا وتارة سلفا، في وطء بائعها أقرب منه في عدمه لتوقفه في وطئه على ظهور حملها فقط، وتوقفه في عدمه على ظهور حملها وعلى إرادة المشتري ردها، ومسائل المذهب دالة على أن مطلق احتمال كون العقد مشتملا على البيع تارة الثمن بيعا وتارة سلفا مانع كونه في بعض الصور أرجح لا يوجب لغوه، وحيث كونه ليس أقرب كالحكم الثابت في صورتين هو في أحدهما أرجح، ويرد جواب ابن محرز عن مناقضة التونسي قول محمد في الأمة الغائبة بموافقته على جواز الإقالة في الأمة المتواضعة بزيادة توقف بأن حاصل جوابه زعمه أن الإقالة مقبوضة لبائعها بنفس الإقالة فلا يكون آخذ شيئا مؤخرا عما لزم ذمة المشتري بنفس