تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسم كتب عليه ذكر حق، وهو دليل قوله في هذا السماع، وإن تفرقا فلا أحبه إن كان الثمن لأجل، وحكم المثلي من غير الطعام كالطعام إلا في رعي بيعه قبل قبضه، وحكم العرض والحيوان في هذا كالمثلي إلا في رعي الغيبة عليه لمعرفة عينه بعد الغيبة عليه.

وسمع عيسى: من باع ثوبا بعشرة دنانير لشهر فأقاله مبتاعه على سلف عشرة دنانير لأبعد من الأجل أو لأجل، دونه لا خير في إقالته به يدخلها بيع وسلف، إلى الأجل نفسه كرهه قوم وأجازه آخرون واتقاه مالك، وأنا أكرهه ولا أحرمه.

ابن رشد: إن أقاله على سلفها حالة أو لأجل غير الأجل أو أقل منها أو أكثر لم يجز اتفاقا؛ لأنه صريح البيع والسلف، وفي قوله: يدخله ذلك نظر لا يقال: يدخله ذلك إلا فيما ظاهره الصحة ومآله لذلك، وأما إن أقاله على إن أسلفه العشرة للأجل نفسه فأجازه أشهب وحمله لما رجعت إليه سلعته بعينها كأنه اشتراها بالعشرة التي دفع إليه فإذا حل الأجل أخذه بالعشرة التي كان باعه بها وذكر السلف لغو ومن كرهه اعتبر فساد اللفظ.

وقول أشهب أظهر لأن استقامة الفعل تلغي قبح اللفظ وهو نص قول مالك فيها.

وفي غررها: من باع سلعة غائبة لا يجوز النقد فيها؛ لم تجز الإقالة منها بمثل ثمنها أو أقل أو أكثر؛ لأنها إن كانت سالمة في البيع الأول فقد بعت سلعة غائبة بما في ذمتك من ثمنها فهذا من ناحية الدين بالدين.

سحنون: هذا على قول مالك إن ما أدركته الصفقة من المبتاع.

التونسي: في الموازية هو على القولين معا؛ لأنه رأى الضمان، وغن كان من البائع فالدين في ذمة المشتري حتى تهلك السلعة، والأصوب قول سحنون ولو كان كما قال محمد لما صح قولها بإجازة الإقالة من أمة في المواضعة على زيادة توقف؛ لأن ثمن الجارية في ذمته حتى تهلك أو يثبت حملها، ولم يعترض محمد مسألة الجارية، ورجح ابن محرز قول محمد وأجاب عن التمسك به بمسألة الجارية بأن إبقاءها في هذا الموضع إنما هو لخوف ظهور حمل بها من بائعها فيكون المشتري؛ لأنها ليست بسبيل المواضعة إنما هي

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ١٠٢