تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيخ عن الموازية: إذا رفع الأبوان إلى السلطان في مغيب الابن ولا مال له حاضر لم يأمرهما أن يتسلفا عليه بخلاف الزوجة؛ إذ لا تلزم نفقتهما إلا بالحكم.

وفيها: (ما أنفق على الوالدين من مال الولد فلا يتبعهما به إذا أيسرا).

وسمع عيسى ابن القاسم في الرجل يكون لابنه المال فيموت الأب، إن كان مال الابن ناضا فوجده مصرورا كما كان لم ينفق منه شيئا لم يحاسبوه بما أنفق أبوه عليه، والروايات واضحة بعدم اتباع الأب ولده بما أنق عليه.

فيها: (من أنفق على صغير لم يرجع عليه بشيء إلا أن يكون للصبي مال حين أنفق عليه فيرجع عليه بما أنفق عليه من ماله).

وسمع سحنون ابن القاسم: من غاب أو فقد فأنفق رجل على ولده فقدم أو مات في غيبته، وعلم أنه عديما لم يتبعه بما أنفق عليه ولا ولده.

ابن رشد: لأن الولد إذا لم يكن لأبيه ولا له مال فهو كاليتيم النفقة عليه احتساب ليس له أن يعمر ذمته بدين ولا برضاه؛ إذا ليس ممن يجوز على نفسه رضاه وإن كان له أو لليتيم مال فللمنفق عليهما الرجوع عليهما في أموالهما إن كانت له بالنفقة بينة، وإن لم يشهد أنه إنما ينفق ليرجع بعد يمينه أنه إنما أنفق عليهما ليرجع في أموالهما لا على وجه الحسبة.

ويسر أبي الولد كماله، وروى محمد بن يحيى السبائي أن لا رجوع له في أموالهما إلا أن يكون أشهد أنه إنما ينفق ليرجع في ذلك، وهذا إذا أنفق وهو يعلم مال اليتيم أو يسر الأب، ولو أنفق عليهما ظانا أنه لا مال لليتيم ولا للابن ولا لأبيه ثم علم ذلك فلا رجوع له، وقيل: له الرجوع، والقولان قائمان منها.

قلت: الأول ظاهر قولها في تضمين الصناع: ولا يتبع اليتيم بشيء إلا أن يكون له أموال فيسلفه حتى يبيع عروضه، فإن قضى ذلك عن ما أسلفه لم يتبع بالنائف وكذا اللقيط.

والثاني: ظاهر قولها في النكاح الثاني: من أنفق على صغير لم يرجع عليه بشيء إلا أن يكون له مال حين أنفق عليه فيرجع بما أنفق عليه في ماله ذلك، ونحوه في كتاب الولاء منها، والأولى تقييد مطلقها بمقيدها فيكون ذلك قولا واحدا، وإذا حاسب

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٧٥