تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سكناها بسكناه غيرها بكرا فتأمله.

اللخمي: لابن القاسم في كتاب ابن سحنون: إن كان الأب لا دار له وللابن دار يسكنها لم يكن عليه بيعها للإنفاق عليهما، ولو كان في غلتها ما ينفق على الابن فقط لبيعت لحق الابن في الإنفاق، ولما نقل ابن عبد السلام ما في كتاب ابن سحنون، قال: وقيل: بل تباع، فعليه تباع دار الأب لينفق منها عليه أولى.

قلت: وهذا لا أعرف من نقله سوى ما ذكر اللخمي من اختياره؛ بل نقل ابن عات عن المشاور والداودي: لا تباع دار الأب في حضانة بنيه، قال غيره: إلا أن يكون فيها فضل، وتقدم نقل ابن رشد عن المذهب أن شرط تقرر وجوبها على الولد الحكم عليه بها، وهو مقتضى قولها في الزكاة الأول: إن أنفق الأبوان وصغير ولده وهو موسر ثم طلبوا ذلك لم يلزمه.

قال ابن الحاجب: وتسقط عن الموسر بمضي الزمان بخلاف الزوجة إلا أن يفرضها الحاكم أو ينفق غير متبرع.

ابن عبد السلام: يعني إن فرضها الحاكم وتعذر أخذها لغيبة من وجبت عليه أو لم تتعذر فأنفق على الأب أو على الولد من لم يتبرع بها فله الرجوع، ونبه بقوله: وفرضها القاضي على الجمع بين قولها في الزكاة الأول، وقولها في النكاح الثاني: إن أنفقت الزوجة على طعامها نفسها وصغار ولده وأبكار بناته من مالها أو سلفا والزوج غائبا فلها اتباعه إن كان في وقت نفقتها موسرا، فجمعوا بينهما على أن ما في الزكاة قبل فرض القاضي وما في النكاح بعد فرضه.

قلت: في زكاتها أيضا مثل ما في نكاحها وهو قوله: ويعدي الولد والزوجة بما تسلفا في يسره من النفقة.

وقول ابن الحاجب: إلا أن يفرضها أو ينفق غير متبرع، يقتضي أن نفقة الأجنبي غير متبرع كحكم القاضي بالنفقة وليس كذلك، إنما يقضي للمنفق غير متبرع إذا كان ذلك بعد الحكم بها، فلو قال: إلا أن يفرضها فيقضى بها لها أو لمن أنفق عليهما غير متبرع لكان أصوب.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٧٤