تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشاور: لا تجوز الصدقة على ذلك؛ وكأنه اتهمه، ونقل الباجي أن نفقة الوالدين المعسرين تلزم الولد ولو قويا على العمل.

قلت: قولا اللخمي والباجي كالقولين في الفقير القادر على العمل هل يعطى الزكاة أم لا، وإن أنكر الولد فقر أبيه دون إثبات غناه فعلى الأب إثبات عدمه ثم في تحليفه السلطان استبراء للحكم نقلا المتيطي عن ابن لبابة وغيره، قال بعض الموثقين: وبهذا القول القضاء وبه العمل.

قلت: هو نقل ابن عبد الغفور.

(...) الولد بماله: اللخمي: وبصنعة فيها فضل عن نفقته، فإن ادعى الفقر ففي لزومه إثباته وإلزام الأب إثبات غناه نفلا المتيطي عن ابن أبي زمنين مع غيره من الموثقين وعن ابن الفخار عن ابن العطار، قال بعض الموثقين: هذا إن لم يكن له ولد سواه، فإن كان وجب على الابن المدعي العدم إثبات عدمه لمطالبة أخيه بالنفقة معه، فلا ترجع جملتها على الواحد إلا بالحكم بعدم الآخر.

قلت: تعليل ابن الفخار أن قبول قول الابن بأن نفقتة الأب إنما هي في فاضل ماله لا في ذمته بخلاف الديون يقتضي أن لا فرق بين انفراد الولد وتعدده.

وفي سماع أصبغ من كتاب العدة قال أصبغ: نفقة الأبوين لا تجب إلا بفريضة سلطان حين يجدهما يستحقانها ويجد له مالا يعديهما فيه.

ابن رشد: مثله في الموازية وهو يدل على أنه محمول على العدم حتى يثبت ملاه على ما ذهب إليه ابن الهندي خلاف ما ذهب إليه ابن العطار.

اللخمي: نفقة الأب فيما فضل للولد عن نفقته ونفقة زوجته، واختلف إن كان للولد ولد فقيل: يتحاص الجد وولد الولد، وقال ابن خويز منداد: يبدى الابن.

وأرى أن يبدى الابن إن كان صغيرا لا يهتدي لنفعه، وسواء كان الأب صحيحا أو زمنا.

وإن كان الولد كبيرا ترجع القولان، وكذا الولدان يبدى الصغير على الكبير والأنثى على الذكر، وكذا الأبوان تقدم الأم على الأب.

وفيها: (بعد ذكر لزوم نفقة الأبوين الولد ويعدى على الغائب في بيع ماله للنفقة

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٧٢