تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك، ولا مضرة عليه في عدم الزوجية لم يكن عليه إنكاحه، وإن عجز عن القيام بأمره أو كان ممن لا يتكلف ذلك كان إنكاحه حسنا، وكان عليه إن لم يزوجه أن يستأجر له من يخدمه، وإن احتاج للإنكاح أنكحه، وقول مالك: أن ليس على الأب أن ينفق على زوجة ولده، والقياس أن ذلك عليه قياسا على زوجة الأب، ولأن الابن أحوج إلى الزوجة منه.

قلت: يرد بأن نفقة الابن تسقط ببلوغه، وإن فرض كونه بلغ زمنا فالزمانة مظنة عدم الحاجة للزوجة.

وفيها: ينفق على امرأة واحدة لأبيه لا أكثر.

اللخمي: وإن لم يكن محتاجا لإصابتها لاحتياجه لم يقوم به، ولأن عليه في فراقها بعدم النفقة معرة.

فإن كانت له زوجتان نفقتهما مختلفة فدعا الأب التي نفقتها أكثر وخالفه الولد، فلا أعرف فيها نصا، إحداهما ومقتضى أصول المذهب أن القول قول الأب إن كانت من مناكحه، وتقدم للصقلي حكم كون أمه وهي فقيرة، ومثله لعبد الحق.

وقال اللخمي: إن كانت أمه وأجنبية أنفق على أمه دون الأخرى، إلا أن تكون أمه أسنت والأخرى شابة، وفي الأب بقية؛ فعليه أن ينفق عليهم.

ابن عيشون: وقيل على الولد نفقة زوجات أبيه ولو كن أربعا.

وقول ابن عبد الحكم ليس عليه أن ينفق على زوجة أبيه جملة يحسن فيمن أسن ولا يشق عليه فراقها.

اللخمي: ملك الأب دارا وخادما لافضل في ثمنهما لا يرفع فقره، وإن كانت لغير سكناه وهو في غيرها بكراء لم تجب على ابنه نفقته إلا بنفاذ ثمنها، وإن كان للأب صنعة تكفيه وزوجته جبر عليها، وإن كفت بعض نفقته أكملها ولده وليس له إتلاف ماله بعطية وتعود نفقته على ولده، وللولد رد ذلك.

ابن عات عن أحمد بن نصر: إن تصدق من تجري الحضانة على بعض ولده بجل ماله جاز إن ترك لنفسه شيئا، ويفرض عليه على قدر ما بقي عنده، فإن لم يترك شيئا فسخت صدقته.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٧١