تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: ونقله ابن فتوح غير معزو كأنه المذهب، ولابن زرقون، عن الباجي: قال سحنون في الخالة: تجب لها الحضانة، فيقول الأب: يكون الولد عندي لأعلمهم وأطعمهم، فإن الخالة تأكل ما أرزقهم وهي تكذبه، للأب أن يطعمه ويعلمه، وتكون الحاضنة للخالة فجعل الحاضنة أن يأوي إليه وتباشر سائر أحواله مما لا تغيب عليه من نفقته.

قلت: كذا النوادر، وهو خلاف الروايات أن إطعام المحضون إنما هو عند حاضنته من كانت حسبما يأتي، والعجب من الباجي وابن زرقون في قبولهما هذا وتصديق الأب على الخالة أنها تأكل رزقهم، ويأتي للشعبي نحو هذا.

وأمدها: قال الباجي: لابن حبيب عن ابن الماجشون: إذا قارب الاحتلام وأنبت واسود نباته فللأب ضمه إليه وحده.

ابن القاسم: بالاحتلام، ووجه الأول أن الإنبات هو الذي يمكن إثباته بالشهادة عليه، والاحتلام لا يعلم إلا بقول الصبي.

وفيها يترك الولد في حضانة الأم حتى يحتلم ثم يذهب حيث شاء، والجارية في الطلاق والموت حتى تبلغ النكاح، فإن كانت الأم في حرز وتحصين فهي أحق بها حتى تنكح وإن بلغت أربعين سنة.

الباجي: نهايتها في الذكور البلوغ، وروى ابن وهب الإثغار، ولم يختلف قوله في الإناث أنها دخول زوجها بها إلا أن يكون موضع أبيها أحرز وأمنع إذا شبت فيختار لها الأصون.

قلت: ظاهره أنها تنزع بكون موضع الأب أصون، وإن كان موضع الأم صينا خلاف لفظ المدونة، وقوله: لم يختلف في الإناث، أحسن من قول المقدمات: اختلف في حد الحضانة، قيل: إلى البلوغ، وقيل: إلى الإثغار، وعزا اللخمي القول بالإثغار في الذكور لأبي مصعب.

قلت: ففي حده بالإثغار أو الإنبات، ثالثها الاحتلام، وعزوها بين.

قال ابن القصار: قول مالك أنه في الذكور الإثغار يملك به الوالد حضانة ولده يشبه قول الشافعي أنه يخير في أبيه وأمه كما لو بلغ.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٥٤