تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نصها فيه.

وفيها: نفقة ولد المكاتبة عليها كاتبت عليهم أو حدثوا في كتابتها كان زوجها عبدا أو في كتابة أخرى ونفقتها هي على زوجها، وإن كانت مع الأب في كتابة واحدة فنفقة الولد على الأب كاتب عليهم أو حدثوا، وليس عجزه عن نفقة ولد الصغار كعجزه عن الكتابة والجناية ونقلها ابن الحاجب، ووجهه ابن عبد السلام بقوله؛ لأن الكتابة عوض عن رقه فعجزه عنها يبقيه على رقه، والجناية مقدمة على الكتابة، وأما نفقته على ولده فهي مواساة مشروطة باليسر والفرض عدمه.

قلت: فظاهره أن ذلك عام في نفقة تقدمت أو كانت حالية وهو ظاهر كلام الصقلي ولفظ المدونة.

وقال أبو عمران في لفظ المدونة: يعني في نفقة تقدمت، وأما ما يحتاجون إليه فإحياء رمقهم مقدم على كل شيء، ويقال له أنفق عليهم أو يقال ذلك للسيد.

عياض: هذا صحيح بين ألا ترى كيف سوى الكتابة والجناية ولا إشكال في هذا.

قلت: يرد قولهما بأن قصره على النفقة السابقة يوجب كون النفقة الحالية باقية على وجوبها عليه وذلك باطل؛ لأن ثبوته يؤدي إلى نفيه لأنه لو كان باقيا لأوجب عجزه عنها تعجيزه فتبطل كتابته وكلما بطلت عاد عبدا، وكلما عاد عبدا سقطت نفقتهم عنه ضرورة أن العبد لا نفقة عليه لولده وكلما أدى ثبوته إلى نفيه كان باطلا حسبما تقدم في المسألة السريجية في تعليق الطلاق ودفع السيد عبده في مهره إذا تحمل به.

والمعروف لا نفقة على الأم لولدها الصغير اليتيم الفقير، ولابن العربي في آخر سورة الطلاق، نفقة الولد على الوالد دون الأم خلافا لابن المواز أنها على الأبوين على قدر الميراث، ولعله أراد أنها على الأم عند عدم الأب.

قلت: لا أعلم من ذكره عن محمد على قدر الميراث، وتأويله بحال عسر الأب نحو قول التونسي في كتاب الصيام. وقع في الموازية أن الأب إن كان فقيرا أو لا لبن للأم أن عليها أن تستأجر له، وليس ببين لاتفاقهما على أن نفقته لا تلزمها في عسر الأب، فإذا لم يكن لها لبن لم يتعلق طلبه بذمتها كما لم تلزمها نفقته.

المتيطي: يجوز للأب مقاطعة الحاضنة على نفقة مدة معينة بناض يدفعه لها.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٤٧