الصبي؛ لأن معرتها أشد.
قلت: ما حكاه عن محمد فيمن بنى بها زوجها زمنة حكاه الصقلي عن مالك، قال: هذه كالصغيرة تطلق بعد البناء وقبل المحيض.
الصقلي: واختلف في نفقة هذه بعد بلوغ المحيض.
قلت: ذكر المتيطي سقوط نفقتها بحيضتها غير معزو كأنه أصل المذهب، وعزا بقاء نفقتها إلى سحنون، وللصقلي في النكاح الأول ما نصه: ومن الخلع قال ولو رجعت هذه الثيب قبل بلوغها فله إنكاحها كالبكر؛ لأن النفقة ترجع على الأب، لها في نوازل الشعبي: إن رفعت مطلقة أمرها لقاض في نفقة أبيها وأرادت بيع ماله فلا يمين عليه أنه ما خلف عندها شيئا ولا بعث به؛ لأن نفقة الابن ليس بحق لها؛ لأنها لو نكلت لم تسقط بنكولها نفقة الابن.
قلت: الأظهر حلفها لأنها إن نكلت غرمتها.
وسمع ابن القاسم: من أنفق على ولده ولهم مال ورثوه وكتب عليهم ما أنق فلما هلك أراد سائرهم من الورثة محاسبتهم، واحتجوا بالكتاب إن كان مالهم عنده موضوعا فلا شيء عليهم فيما أنفق عليهم، إذا لم يقل ذلك عند موته؛ لأن من أمر الناس أن ينفق الرجل على ولده ولهم المال، وإن كان مالهم في عرض أو حيوان حوسبوا بذلك لأنه كتبه.
ابن القاسم هذا أحسن ما سمعت.
ابن رشد: هذه مسألة تتفرع لوجوه وقعت مفرقة في مواضع من هذا السماع وفي سماع عيسى وسماع أبي زيد من الوصايا يعارض بعضها بعضا في الظاهر، فكان الشيوخ يحملونه على الخلاف، وقولي إنه لا اختلاف في شيء مما وقع في هذه الروايات كلها وبيانه أن لمال الولد أربعة أحوال: كونه في يد الأب عينا أو عرضا أو في ذمته باستهلاكه أو لم يصل إليه فالأولى إن وجد بحاله وكتب النفقة عليه لم تؤخذ منه إلا بإيصائه بأخذه وهو دليل هذا السماع، وإن لم يكتبها لم تؤخذ ولو أوصى به، سمعه أصبغ من ابن القاسم.
الثانية: إن وجد بعينه وكتبها عليه حوسب ولو أوصى بتركه، وهو ظاهر هذا