تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بلدد ولا إساءة وقامت بقرب سفره كان الوقوف على القضاء لها أحسن لأنها أتت بما لا يشبه، ولمالك في الجلاب ما يؤيده يذكر فيما بعده.

وقال ابن القاسم فيمن خرج من الأندلس حاجا فهلك أبوه عن مال لا ينفق على زوجته لإمكان أن يكون الابن مات، وأرى إن مات الأب بفوز سفره وقبل أن يبعد أن يستنفق منه.

ابن رشد: من قدم فادعى عسره مدة غيبته مجهولا حاله يوم خروجه ففي حمله على أيسر حتى يثبت عسره وعكسه، ثالثها إن قدم موسرا لابن الماجشون مع تأويل بعض أهل النظر عليه، وظاهر قول سحنون مع ابن كنانة هنا ونص قول ابن القاسم في الموازية مع ظاهر المدونة عندي.

ومن علم يسره أو عسره يوم خروجه حمل على ما علم منه ولو قدم على خلافه، قاله ابن الماجشون، وقال أبو عمر الإشبيلي في اختصار الثمانية أنها رواية ابن القاسم، وهو صحيح إذا لا يسقط حكم ما خرج عليه إلا بيقين، وتأويل ابن زرب على سحنون وابن كنانة أن القول قوله ولو خرج موسرا، وأنكره وهو تأويل بعيد لا سيما إن كان قدم موسرا.

قلت: قول ابن الماجشون بناء على أصالة الملاء ولو فيما عوضه غير مالي مع ترجيح استصحاب حكم الحالة السابقة على اللاحقة فيما شك فيه، والثانى على أصالة العدم مع ذلك، والثالث على ترجيح اللاحقة على السابقة، وما ذكره عن ابن زرب نقله ابن زرقون أيضا عن ابن لبابة قال: وليس بشيء، ومن قال بعد قدومه تركت لها نفقة غيبتي أو أرسلت بها لها، فقال اللخمي فيها ثلاثة أقوال: فيها القول قوله إن لم تكن استعدت في غيبته ورواه الجلاب، وقال أيضا القول قوله أنه خلف أو بعث وإن استعدت، وقال في موطأ ابن وهب القول قولها إن استأذنت إلى السلطان أو كانت تذكره أو تشكو إلى جيرانها أو تسلفت لذلك، وإن لم يسمع ذلك منها ولا ذكرته فلا شيء لها وهذا أصوب؛ لأن كثيرا من النساء لا يرضى الرفع إلى السلطان وتراه معرة وفسادا مع زوجها إن قدم، فإن لم يسمع ذلك منها فالقول قوله أنه خلف ذلك إلا أن يقيم أكثر من معتاده في سفره فيكون القول قولها في الزائد، ولا أرى قبول قوله إن قال:

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٣٩