سلب الجواز في العين وغيرها قبل النقد وعدم عمومه فيهما بعد النقد ضرورة جوازها في العرض بعد النقد فقول الصقلي لا وجه له ليس كذلك.
وفيها: من باع عبده من رجل بعشرة دنانير على أن يبيعه عبده بمثلها جاز؛ لأن الثمنين مقاصة فإن أضمرا إخراج المال إضمارا كالشرط لم يجز.
قلت: إن لم يشترطاها فالأظهر على رواية زياد بعدم وجوبها فساد بيعهما.
ابن محرز عن ابن القاسم وكذا إن كان الثمنان لأجل واحد من صنف واحد ولو كان أحدهما أكثر، ولو اختلف أجلهما أو صنفهما لم يجز، ويفسخ ثانيه ما فسد منها، وفي الأولى قولا ابن الماجشون، والمشهور وحمله اللخمي على من لم تكن عادتهم الفساد.
المازري: أشار بعض أشياخي أن ابن عبدوس لا يوجب الفسخ، والذي نقله غيره عنه من عدم الفسخ إنما هو في الفوت المبيع ففي فسخهما ومضيهما، ثالثها: الثانية فقط، فإن زاد الثمن على القيمة سقط فضله، ورابعها: إن كان أكثر وإلا فالثانية فقط لابن رشد عن سماع عيسى ابن القاسم في رسم القطعان مع تأويل التونسي على ابن القاسم والمازري مع اللخمي على ابن مسلمة ولابن رشد عن الآتي على سماع يحيي وسحنون ابن القاسم ومضى سحنون مع تأويل عبد الحق عن ابن القاسم.
الباجي: إن هلك المبيع بيد مبتاعه قبل قبضه البائع الأول فسحت الثانية فقط عندي ولم أر فيها نصا.
قلت: يريد: بفسخها لغوها كهلاك المبيع بيعا فاسدا بيد بائعه لا فسخها بلزوم القيمة وهذا على فسخ الثانية فقط واضح، وأما على فسخهما؛ فلأن موجب فساد الأولى إنما هو تمام البيعة الثانية، وهي لم تتم لعدم القبض فيها.