عشرة، ثالثها تمضي بالقيمة مطلقا لاستقلالها بالفساد دون ضمها للأولى.
قلت: الثالث قاله التونسي وأخذه المازري من تعليل مالك بأنه عرض وذهب بذهب.
ابن محرز: الصواب إنه بيع وسلف يقضى بالقيمة ما لم تزد على الثمن وإن كان دينا.
الحق في أجله لدافعه فصار كحال، والمعتبر ثمنا فيه العشرة لا التسعة قال: فإن قيل إنما جعل ثمنه تسعة والعاشر سلف، قيل: إنما قدر ذلك تهمة لهما، والمشتري إنما دخل على أن الثمن عشرة.
قلت: إن رد بأن المشتري إنما دخل على الثمن عشرة في عقد شرائه والكلام في عقد بيعه، ونصهم في المسألة على إن عجل دينار ظاهر في أنه من العشرة المؤجلة فالباقي في مقابله الحمار تسعة.
قلت: يرد هذا الظاهر نصهما على الإقالة المقتضية كون الثمن فيها هو الثمن الأول والتعجيل أعم من كون المعجل منها أو زيادة ولو زاده أي المتبايعين دينارا للأجل جاز؛ لأنه مقاصة، وبعد بيع وسلف، ودراهم نقدا، خرجه المازري واللخمي على صرف ما في الذمة قبل أجله والبيع والصرف، وللأجل وبعده فسخ دين في دين كعرض كذلك، إما نقدا فجائز، المازري، واللخمي: إن زاده درهمين جرت على سلعة ودرهمين، بدينار لأجل، وإن كان ثمنه نقدا فنقد الزيادة جائز مطلقا إن كانت ورقا فبيع وصرف ومؤجلها فسخ دين في دين وبيع وسلف الصقلي وقع للشيخ تنبيه أنه لم ينقده ولا أدري ما وجهه.
المازري: تابع الشيخ على تقييده بعض الأشياخ، وقال: يجوز للمستري إن نقد أن يزيد؛ لأنها بيعة ثانية، وأنكره بعض المتأخرين.
وقال: يتصور فيه البيع والسلف إن نقد؛ لأنه يقدر إنه اشترى الحمار بتسعة من الدنانير التي قبضها على أن أسلفه قابضها الدنانير العاشر.
قلت: إن كانت الزيادة من المبتاع عينا فواضح منعها ولو بعد التعديل هو أوضح منه قبل النقد بحيث لا يخفي على من دون الشيخ وإن كانت غير عين امتنعت قبل النقد؛ لأنها فسخ دين في دين وجازت بعد النقد على حكم ابتداء البيع فتقييد الشيخ إنما هو لعموم سلب جواز الزيادة في العين وغيرها ضرورة عموم ابتداء البيع فتقييد الشيخ