نقل عبد الحق، وقوله: قائلا؛ فيها تنازع ما علمت فيها رواية ولم يحك ابن محرز غيره وعزاهما المازري للمتأخرين، وجعل ابن شاس شراءها بأقل لأبعد مثلها في الخلاف قائلا: إن اختلفا بالجودة أو النوع فكالعين، وفي جواز شراء ما بيع بثوبين لشهر بثلاثة من صنفهما نقدا أو بثبوت لأبعد من شهر نقلا المازري عن المتأخرين على لغو الضمان واعتباره.
ابن شاس: إن كان الثمنان عروضا من جنسين جازت الصور التسع إذ لا ربا في العروض، وإن كانا من جنس واحد، فاثنتان من الصور التسع ممنوعتان اتفاقا، وجازت خمس كذلك، واختلف في اثنتين كما مر في الطعام للضمان.
قلت: وقول عبد الحق: (لا أعرف فيها رواية) نظر لسماع عيسى ابن القاسم: من ابتاع ثوبين بسلعة موصوفة لأجل ثم باعها من صاحبها بثوب من صنف ثوبيه لا بأس به كشراء سلعة بدينارين نقدا ممن ابتاعها منه بدينار لأجل.
ابن رشد: إذ لا يتهم أحد في دفع ثوبين في ثوب من صنفه، وقول ابن شاس: إن كان الثمنان عروضا من جنسين جازت الصور التسع تبع فيه ابن بشير وتبعهما ابن الحاجب. وهو وهم لنص سلمها الثالث، إن بعت ثوبا بمائة درهم لشهر جاز أن تشتريه بعرض أو طعام نقدا، ولو كان ثمن العرض أقل من المائة ولا يجوز بعرض مؤجل ولو كان لدون أجل المائة لأنه دين بدين.
ابن رشد: إن كان المبيع مثليا ففي شرائه أو بعضه أو أكثر منه بغير مؤخر لأجله بمثل ثمنه أو أقل أو أكثر ثمان عشرة مسطح، الثلاثة الأول والثانية في حالتي الغيبة على المبيع وعدمه وكذا للأجل ما اشتري فيها بأكثر أو بأقل دون مقاصة فيهما أو بها مع الغيبة كذلك ممنوع صوره خمس عشرة، وصورة شراء الأقل بعد الغيبة بمثل الثمن مقاصة في كراهتها أحد قولي مالك، وثانيهما مع ابن الماجشون لاعتبار التهمة على بيع عشرة أرادب بخمسة لأجل وإلغائها.
المازري: واضطرب المتأخرون في هذه المسألة أشار بعضهم لمنعها لمفهوم قولها: لا بأس أن يشتري بمثل الثمن فأكثر مثل مكيلة ما باع أولا، وقال الأكثر: مفهومها لغو فاحتج الآخرون بقول سلمها: لا يجوز اقتضاء مثل بعض طعام عن ثمنه لمآله لبيع