على الآخر إلى أجل.
قلت: إن اعتبر هذا أنتج الخلف، وبيانه أن صورة الجواز على هذا التقدير ملزومة لإبقاء التهمة على الدين بالدين، وصورة المنع عنده ملزمة لاعتبارها عملا بقوله لما أدى إليه في الأولى من الدين بالدين فتكون التهمة على الدين بالدين معتبرة لا معتبرة أو قوية لا قوية، وهذا خلف والتهمة على مبادلة لا تجوز بتقديم الأردأ معتبرة فما باعه بمائة دينار قائمة لشهر لا يجوز أن يشتريه بمائة مثاقيل نقدا، وما اشتراه بمائة محمدية لشهر لا يجوز بمائة يزيديه نقدا، وفي منع شرائه إياها للأجل قولان لنص ابن القاسم، وتخريج اللخمي من إجازة ابن القاسم وعبد الملك شراء ما باعه بمائة قائمة لشهر بمائة مثاقيل للشهر، وفيها: ما باعه بمائة محمدية لشهر لا يجوز بمائة يزيدية نقدا.
المازري: في كون علته اشتغال الذمتين بسكتين مختلفتين أو لأن اليزيدية دون المحمدية طريقان للأشياخ وعليهما منع عكس المسألة، وجوازها.
قلت: عزا ابن محرز الأولى لأكثر الأشياخ والثانية لبعضهم، ولما جعل اللخمي ما تقدم من التهمة على المبادلة قال: وأما المراطلة فلابن القاسم وعبد الملك إن باعها بعشرة عتق إلى شهر ثم اشتراها بعشرة هاشمية نقدا هي بزيادة عددها مثل العتق أو أكثر فلا بأس وإلا فلا خير فيه، ولو نقصت العتق خروبة خروبة والهاشمية رديئة وازنة، فإن كان في زيادة وزنها ما يحمل وجوه العتق فأكثر جاز وإلا فلا، وهذا خلاف منع ابن القاسم المحمدية باليزيدية، والمنع في المراطلة أقوى؛ لأنها مبايعة، المبادلة تفضل من صاحب المحمدية، وجواز الجميع أحسن؛ لأن التهمة في بيوع الآجال أن يقدم قليلا في كثير، وفي لغو التهمة على صرف مؤخر، ثالثها إن بان فضل المعجل على المؤخر كشراء ما بيع بأربعين درهما لشهر بعشرين دينارا نقدا، لتخريج اللخمي على قول ابن القاسم مع عبد الملك ونقله عن أشهب وابن القاسم فيها، ونقل التونسي والمازري كاللخمي، وجعل ابن بشير الأول نصا ولم يعزه.
وفيها: ما بيع بأربعين درهما لشهر جائز شراؤه بثلاثة دنانير نقدا، والثمنان طعاما كالعين.
وفي جواز شراء ما باعه بقفيز حنطة بقفيزين مثله كالعين، ومنعه لضمان غير العين