تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعزا الصقلي الجواب عن إلزام ابن القاسم لبعض الفقهاء، ولأن السكنى لا تسقط في الموت ولا في الطلاق البائن، إن كان المسكن له ونقد كراءه، وتسقط في ذلك النفقة، فدل أن السكنى أقوى.

قلت: يدل قوله هذا على أن السكنى على رواية ابن نافع لا تسقط إن كان المسكن له أو نقد كراءه خلاف ما تقدم لابن عات: أنها على رواية ابن نافع تسقط مطلقا، ومثله ذكر اللخمي عن ابن القصار في تفسيره رواية ابن نافع أن السكنى تسقط كما تسقط النفقة.

ونفقة المرضع الحامل البائن تقدمت في الرضاع، وتقدمت سكنى الملاعنة ولا نفقة لحاملها؛ لأنه غير لا حق به حسبما مر.

وفيها مع غيرها: نفقة المعتدة من رجعي وأحدهما رق، كنفقتهما دون طلاق، ومن بائن ساقطة ما لم تعتق فتجب.

وسمع ابن القاسم في كتاب العدة: إن طلقت حامل فطلبت الكسوة نظر لما بقي لها من الأشهر ولقدر الكسوة فتعطاه دراهم.

ابن رشد: هذا مجمل بينه سماع يحيى، إن طلقت أول الحمل فلها الكسوة، وإن لم يبق من أجل الحمل إلا الشهران والثلاثة ونحوها قوم ما يصير لها لتلك الأشهر من الكسوة، ولو كسيت أول الحمل وتعطاه دراهم، وهذا في الكسوة التي تبلى في مدة الحمل، وإن كانت لا تبلى في مدته مثل الفرو والحشو وشبهه، فالوجه أن ينظر لما ينقصه اللباس مدة الحمل، فيعرف ما يقع من ذلك للأشهر الباقية.

وفي وجوب نفقة الحمل بتحركه أو بوضعه روايتا المشهور وابن شعبان، ثم رجع للأولى.

ابن رشد: وهما جاريتان في اللعان به، وثبوت حكم أم الولد، وعزا المتيطي الثانية لرواية المبسوط، وقال: الذي وقع لمالك في غير كتاب أن بظهور حملها تجب نفقتهما، وفي الموازية: وتحركه، وهو نحو ما قدمناه، فقال بعض شيوخنا: هذا قول ثالث.

قلت: لابن عات عن ابن رشد: لا يتبين الحمل في أقل من ثلاثة أشهر، ولا يتحرك تحركا بينا يصح القطع به على حركته في أقل من أربعة أشهر وعشر، فإن شهد

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٢٧