بأجرته في دين له عليه، إلا فيما زاد على قدر نفقته.
وفي سقوط نفقتها بنشوزها، ثالثها: إن لم تكن حاملا، ورابعها: إن خرجت من المسكن، وخامسها: إن عجز عن صرفها عن نشوزها، وسادسها: إن فعلت ذلك بغضة لا لدعوى طلاق.
لابن رشد عن سماع عيسى، مع نقله عن سحنون والأبهري مدعيا الإجماع على ذلك، والمتيطي عن رواية القاضي قائلا هي الأظهر، وابن رشد عن رواية محمد مع قول والمتيطي: هى الأشهر، وله عن الشيخ أبي القاسم، وعن الوقار وعن القابسي وعن سحنون.
ابن عبد البر: خالف ابن القاسم الفقهاء في وجوب نفقة الناشز، واختار اللخمي الأول.
ابن رشد: وأخذه ابن الشقاق من قول ابن القاسم فيها، فيمن غلبت زوجها فخرجت من منزله في العدة من طلاق بائن وسكنت غيره، لا كراء لها عليه فيما سكنته، غير صحيح؛ لأن ابن القاسم فرق بين المسألتين في الموازية، فأوجب للناشز النفقة بخلاف المعتدة، والفرق بين؛ لأن السكنى متعين لها في مسكن الطلاق لا في ذمته، فليس لها أن توجب في ذمته ما لم يكن واجبا عليه.
قلت: وهذا أبين من نقل عياض عن أبي عمران، الفرق بأن بقاء المعتدة في المنزل حق لله، وبقاؤها مع الزوج حق له، قال: وقال نحوه ابن عبد الرحمن وخالفه في التعليل، لأن السكنى حق له، وعزو ابن عبد السلام الوجوب لسماع عيسى وهم.
سمع عيسى ابن القاسم في كتاب الأيمان بالطلاق: من خرجت امرأته تزور بعض أهلها، فحلف بطلاقها أن لا يرسل إليها بنفقتها حتى تكون هي التي ترسل، فكرهت أن ترسل واستدانت نفقة على نفسها، ثم طلبت النفقة من زوجها لكل ما غابت عنه، وقال الزوج: أنت تركت ذلك حين لم ترجعي إلى بيتك، لها النفقة لكل ما غابته؛ لأنه لو شاء نقلها لنفسه ومنعها أن تستدين.
ابن رشد: قوله (لأنه لو شاء نقلها ... إلخ) يدل على أنه لو أرسل لنقلها فأبت الانتقال وغلبت على ذلك لم يكن لها أن تتبعه بنفقتها، فلا نفقة للناشز بدليل