تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنعه أو دفعه عن غير الطعام.

وتردد ابن عبد السلام في منع تأخير ما أخذ عن ما وجب، وجوازه بعيد؛ لوضوح كونه فسخ دين، وبعد قياسه على فسخ الكتابة في مؤخر واضح.

وفيها: قلت: إن خاصمت زوجها في النفقة كم يفرض لها؟ أيفرض لها نفقة سنة أم نفقة شهر؟ قال: لم أسمع فيه من مالك شيئا، وأرى أن ذلك على اجهاد الوالي في عسر الزوج ويسره، ليس الناس سواء.

اللخمي: أجاز ابن القاسم أن يفرض سنة، وقال سحنون: الفرض سنة؛ لأن الأسواق تحول، وأرى أن يوسع في المدة إن كان الزوج موسرا ولم يؤد إلى ضروه؛ لأن الشأن الفرض عند مقابحة الزوجين وقلة الإنصاف ولدد الزوج، وفي قصر المدة ضرر في تكرير الطلب عند لدده، فإن كان موسرا فالأشهر الثلاث أو الأربع حسن، وفي المتوسط الشهر والشهران، وإن كان ذا صنعة فالشهر، فإن لم يقدر فعلى قدر ما يرى أنه يستطيع أن يقدمه.

والكسوة تفرض مرتين في الشتاء والصيف؛ لأنها لا تبعض وتكون بالشهر والأيام، وكذا الغطاء والوطاء.

قلت: انظر هل مرادهم بالمدة مدة دوام القدر المفروض أو مدة ما يقضى بتعجيله، والأول ظاهر تعليل سحنون منع السنة بأن الأسواق تحول، والثاني نص اللخمي وتعليلهم باعتبار حال الزوج.

وفي كتاب ابن سحنون: سأله حبيب عن من لا يجد ما يجري على امرأته رزق شهر، هل يجري عليها رزق يوم بيوم من خبز السوق؟ قال: نعم، يجري رزق يوم بيوم بقدر طاقته، قيل: فإن كان به جدة، وليس بالملي، تطلب أن يرزقها جمعة بجمعة؟ قال: بقدر ما يرى السلطان من جدته، من الناس من يري يوم بيوم، ومنهم جمعة بجمعة، ومنهم شهر بشهر.

قلت: انظر لم يقطع لفظ الخبز إلا في لفظ السائل مع إضراب سحنون عنه في لفظ جوابه، ومقتضى متقدم أقوالهم عدم فرض الخبز، ففي قول ابن الحاجب: فقد يكون باليوم أو بالجمعة أو بالشهر، وقد يكون بخبز السوق نظر.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٢٣