تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من يوم وقف الإيلاء لم يقدر أن يمس فيه، لأنه من يومئذ وجب عليه، وكان قادرا أن يسقطه بفعل ماحلف عليه.

ومن قال قبل البناء: امرأته عليه كظهر أمه إن بنى بها حتى يتزوج عليها، فليكفر أحب إلي من أن يتزوج، إذ لعله يتزوج من ليست ممن تنكح مثله.

وقول ابن الحاجب مع ابن شاس: لو قال: إن لم أتزوج عليك فأنت علي كظهر أمي فإنما يلزمه عند الإياس أو العزيمة على خلاف ماتقدم، وقبله ابن عبد السلام، ولا أعرفه، ومقتضى المذهب خلافه.

وفي الايمان والنذور منها: إن قال: انت طالق إن لم أفعل كذا حيل بينه وبينها حتى يفعل ذلك وإلا دخل عليه الإيلاء، وفي ظاهرها من قال: أنت علي كظهر أمي اليوم مظاهر، كمن قال، أنت طالق اليوم، فجعل الظهار كالطلاق.

وقال ابن رشد: في آخر مسألة من كتاب الظهار فيمن قال: أنت علي كظهر أمي إن لم أتزوج عليك، أن اراد أن يكفر ليحل عن نفسه الظهار فيجوز له الوطء فله ذلك، فإن لم يفعل وطلبته امرأته بالوطء ورفعته للسلطان ضرب له أجل الإيلاء.

وسمع عيسى ابن القاسم من قال: امرأتي على كظهر أمي إن فعلت كذا لا تجزئه كفارته قبل حنثه كحلفه بالطلاق: لأفعل كذا، لا يجزئه تقديم طلاقه على حنثه.

ابن رشد: هو في الظهار أوضح؛ لأن طلاقه يجب بحنثه، والكفارة لا تجب بحنثه في الظهار، ولو حلف بالظهار ليفعلن كذا، ولم يرضرب له أجلا صح له تقديم الكفارة؛ لأنه علة حنث كالطلاق كذلك.

وفي الموازية: من حلف بالطلاق ليقتلن فلانا، ولم يضرب أجلا لم يبر بالطلاق، فإن مات فلان قبل أن يقتله وقع عليه الطلاق؛ لأن موت فلان كانقضاء الأجل.

قلت: كذا نقلها الشيخ في النوادر: وقال: ليكملن بدل ليقتلن. قال: وقال ابن القاسم: سمعت الليث. قال: من حلف بالظهار ليتزوجن له ترك ذلك ويكفر، وكذا ليعتقن رقبه بغير عينها، ولو عينها لم يكن له أن يحنث نفسه.

وفيها: مع غيرها في تكرر الظهار بسيطا أو معلقا على متحد كفارة واحدة، ولو نوى تعدده إلا أن ينوي تعدد الكفارة فتتعدد، وعليه في كون حكم مازاد على الواحدة

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٤ · ص ٣٣٠