تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكفر، يحتمل الجواز، والكراهة أرجح.

وفيها: إن قال: أنت علي كرأس أمي أو قدمها أو فخدها ونحوه فهو مظاهر.

وقال بعض كبار أصحاب مالك: من قال: رأسك علي كظهر أمي أو يدك او أصبعك مظاهر.

اللخمي: هذا إن نوى تحريم الوطء في العضو الذي علق به التحريم من الزوجة، ويختلف إن نوى تحريم غير الوطء، فقال: قبلتك أو ملامستك أو مضاجعتك علي كظهر أمي، فعلى قول مالك لايقبل المظاهر ولايباشر، لأن ذلك لا يدعوا لخير لا ينعقد فيه ظهار لجعله منع ذلك خوف أن يقع في الإصابة لا لتعلق الكفارة به، كقول أصبغ: من قبل او باشر في صوم ظهارة لاشيء عليه، وقال عبد المالك: يفسد صومه، وقال سحنون ثم رجع.

وعليه يكون مظاهر إذا علم الظهار أو أفرد ذلك بالنيية أو النطق، فإن قيل: إنما لم يدخل في: انت علي كظهر أمي لعدم قصده، وان اللفظ إذا تضمن الوطء، ولو قصد ما سواه تعلق الظهار به.

قيل: يلزم عليه إذا قصد بظهاره حرمة الوطء في الفرج فقط أن لا يدخل فيه غيره.

قلت: لايلزم من عدم تعلقه به كتعلقه بالوطء حيث لا يعينه عدم تعلقه به إن عينه ضرورة اعتبار مزية التعيين، ولأن عدم تعلقه به كالوطء في عدم التعيين لا يوجب إهمال اللفظ، ولو لم يتعلق به في التعيين لزم إهماله.

وقوله: (فإن قيل .... إلخ).

قلت: إن أراد فيما جعله لازما بقوله فيه ألا يدخل في غيره عدم دخوله مساويا لدخول الوطء فيه، قلنا بموجبه لعدم مساواته للوطء في تحتم الكفارة به، وإن اراد عدم دخوله مطلقا منعناه، لانه داعية للوطء الممنوع اتفاقا وداعية الممنوع ممنوع، وهو من الممنوع متعته بها لغو لنصها مع غيرها في المشتركة والمعتق بعضها والمعتقة إلى اجل.

الباجي والجلاب: والمكاتبة.

وعزاه اللخمي لسحنون، وقال: لأن مقتضى يمينه على ماهي عليه ذلك اليوم إلا أن ينوي، ولو عجزت فيلزمه كقوله لاجنبية: أنت علي كظهر أمي اليوم إن تزوجتك.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٤ · ص ٣٢٦