تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأنت علي كظهر أمي فهو مول حين قوله ذلك، أن وطئ سقط إيلاؤه ولزمه الظهار فلا يقربها حتى يكفر له.

ابن محرز ليحيى بن عمر غمزها سحنون.

فضل: لأنه ذهب مذهب عبد الملك أنه مظاهر، ولا يمكن من وطئها؛ لأن باقيه لا يحل، وقول ابن القاسم على أحد قوليه إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا.

ابن محرز: ليس في قوله ابن القاسم ما يدل على تمكينه من الوطء، إنما قال: إن وطئها ولم يبح له ذلك.

اللخمي: في جواز وطئه التام وقصره على مغيب الحشفة ومنعه منه مطلقا، رابعها: يطأ ولا ينزل، لظهارها، ومطرف ومحمد وغيرهم. قلت: فقول ابن الحاجب يمكن في الظهار اتفاقا وهم، وقوله مع ابن شاس من قال: إن وطئت إحداكما فالأخرى طالق وأبى الفيئة يطلق القاضي عليه إحداهما مشكل، إن أراد إيقاعه؛ لامتناعه في مبهم، وإن أراد الحكم على الزوج به دون تعيين المطلقة فكذلك، وإن أراد بعد تعيينه لا بالوطء فخلاف المشهور فيمن طلق إحداهما غير ناو تعيينها، وإن أراد بعد تعيينه بالوطء فخلاف الفرض؛ لقولهما: وإن أبى الفيئة، والأظهر أنه مول منهما؛ لأنه ممتنع من وطء كل واحدة منهما بيمين طلاق كقول ابن محرز في قوله والله لا وطئ إحداهما على القول أنه مول بنفس قوله أنه مول منهما معا، ومن قام منهما كان لها أن توقفه؛ لأنه ترك وطأها خوف انعقاد الإيلاء عليه في الأخرى.

وفيها: من قال لنسائه الأربع: والله لا أقرب واحدة منكن، ولم ينو واحدة بعينها فيمينه على جميعهن، إن ماتت واحدة أو طلقها البتة فهو مول فيمن بقي، وإن وطئ واحدة منهن حنث وسقط إيلاؤه.

اللخمي: لو قال لواحدة: والله لا أطأك، ثم قال للبواقي، ولا أنت ولا أنت إن أراد إدخالهن في اليمين الأولى فهي يمين واحدة، وإن نوى استئناف اليمين على كل واحدة فأصاب الأولين لم يحنث في البواقي.

قلت: قوله (ثم قال للبواقي) يقتضي مهلة بين بين قوليه، وهو وخلاف قوله في الايمان والنذور. قال فيه: إن قال لواحدة: والله لا أكلمك، ثم قال للأخرى: ولا أنت،

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٤ · ص ٣٠٩