الولد ولد زنى. قال أصبغ.
يمكن من الفيء بوطء كامل لا يحنث إلا بتمامه. قاله ابن القاسم في الأسدية، وهو ظاهر قوله في المدونة ما يوجد له فيها من خلافه قيل هو إصلاح سحنون، وهو قوله في هذا السماع.
قلت: عزا الشيخ الثاني لعبد المالك وابن وهب.
ابن رشد: وقياس قوله يمكن من الفيء بالوطء أن تجب له الرجعة، فقوله: (لا يمكن من الرجعة) لا يستقيم إلا على القول إنه لا يمكن من الفيء بالوطء، ويطلق عليه بالإيلاء لتمام أجله، وعلى أنه غير مول ففي تعجيل طلاقه، وإن لم ترفعه لوقوعه عليه من يوم حلفه ووقفه على رفعها إياه إلى السلطان فيوقفه، قولان لمطرف والقائم من المدونة، وإقامة بعضهم الأول منها غير بين.
قلت: القول الأول هو فيها لرواية أكثر الرواة وقول ابن رشد لا يستقيم، قوله: (لا يمكن من الرجعة إلا على عدم تمكينه من الفيئة بالوطء) مع عزوه منعه منه لأصل ابن الماجشون ينافي ما حكاه ابن محرز عنه، وعن مطرف فيمن حلف ألا يطأ امرأته بطلاقها البتة إلى سنة أن له أن يرتجعها في العدة ويتوارثان فيها؛ لأنه إذا ارتجع فرضت أن تقيم بغير مسيس إلى انقضاء السنة صح.
قلت: وكذا فرضها في العتبية أن يمينه إلى سنة.
وسمع عيسى ابن القاسم: من قال لامرأته: أنت على كظهر أمي إن وطئتك، فوطئها مرة ثم ماتت أو طلقها البتة لا كفارة عليه، ولو وطئها ثانية قبل أن يكفر وجبت عليه الكفارة.
ابن رشد: هذا على القول أن من حلف بطلاق البتة إن وطئها أنه غير مول ولا يطلق عليه؛ لأنه لا يحنث إلا بالوطء، فله أن يطأ الوطأة التي يحنث بها، وهو أحد قوليها، وعلى قوله الآخر فيها إن رفعته عجل طلاقه؛ لأنه لا يمكن من الوطء لحنثه بأول الملاقاة فيكون باقي وطئه في امرأة بانت منه بالثلاث لا يجوز للقائل إن وطئتك فأنت على كظهر أمي وطئها حتى يكفر لظهاره لحنثه بأول الملاقاة؛ فيكون وطئه في امرأة ظاهر منها قبل الكفارة، ولا يجوز ذلك، وفي ظهارها من قال لزوجته: إن وطئتك