[باب في صيغة *****]
... كل لفظ دل على جعل الطلاق بيدها أو بيد غيرها دون تخيير كقولها أمرك بيدك وطلقي نفسك، ,انت طالق إن شئت وطلاقك بيدك، وفي الموازية وغيرها ملكتك، وفي العتبية وليتك أمرك.
وفيها: لو قال لها حياك الله؛ يريد: به التمليك يكون تمليكا أو قال لا مرحبا بك؛ يريد: به الإيلاء والظهار.
قال: قال مالك في الطلاق كل كلام لا نوى به الطلاق، أنها طالق فهذا والطلاق سواء، واختصارها البرادعي بلفظ قيل: تعقب لأن الإيلاء يتضمن الحلف بالله، واسم الجلالة لا يقبل الكناية عنه بكل لفظ.
ويجاب بأن المنع فيه من أحكامه قبل الوقوع، والمسئول عنه حكمه بعده.
وسمع القرينان: من قال لامرأته: وليتك أمرك إن شاء الله، فقالت: فارقتك لزمه فراقها، فإن أرادا بقولهما اللعب لا الطلاق حلف ما أراد طلاقا؛ لأنه ولا شيء عليه.
ابن رشد: الاستثناء في التمليك لغو كالطلاق ونواه في عدم إرادته الطلاق؛ لأنه مستفت مع موافقتها له وهو على أصولهم فيمن ادعى نية مخالفة لظاهر قوله وهو مستفت ينوي ولا يمين عليه، وقوله حلف ما أراد طلاقا معناه إن طالبه أحد باليمين، وسمعاه أيضا من قال لامرأته، وهو يلاعبها أمرك بيدك، فقالت تركتك أو ودعتك، وقال لم أرد طلاقا إنما كنت لاعبا ووافقته المرأة حلف ما أراد إلا واحدة ولزمته.