تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: كونه منه دليل حرمته أو كراهته.

قال ابن عبد السلام: روى أبو داود عن أبي تيمية الهجيمي أن رجلا قال لامرأته: يا أخية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أختك هي؟!!))، فكره ذلك ونهى عنه، ولا يعارض هذا بقول إبراهيم عليه السلام في سارة إنها أختي؛ لأنه قاله لضرورة دعنه لذلك وأراد أنها أخته في الدين، وبوب عليه البخاري: إذا قال لامرأته وهو مكره أختي فلا شيء عليه.

قلت: ظاهره أن حديث أبي داود مسند صحيح وليس كذلك؛ بل هو مرسل؛ لأن أبا تيمية ليس صحابيا إنما هو تابعي، وقال عبد الحق: هو منقطع دون تعليل له، وتعقبه ابن القطان فقال: يعني بمنقطع مرسلا وكان له أن يذكره صحيحا على أحد رأييه؛ لأن أبا داود ذكره بطريق أخرى عن عبد السلام بن حرب عن خالد الحذاء عن أبي تيمية عن رجل من قومه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا ... الحديث، وعبد السلام حافظ وعدم تسمية الرجل لا يضر على أحد رأييه.

قلت: لفظ حافظ لا يدل على عدالته ولم أجده في كتاب المزي.

وفيها: ما علم من الأخرس بإشارة أو كتاب من طلاق أو خلع أو عتق أو نكاح أو شراء أو قذف لزمه حكم المتكلم به، وروى الباجي إشارة السليم بالطلاق برأسه أو يده كلفظه لقوله تعالى: (تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا) [آل عمران: 41].

قلت: إنما يحسن هذا دليلا للأخرس، وقياس السليم عليه فيه نظر.

ابن شاس: الإشارة المفهمة للطلاق هي من الأخرس كالصريح ومن القادر كالكناية، وتبعه ابن الحاجب وتعقبه ابن عبد السلام بأن تقرر في أصول الفقه أن الفعل

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٤ · ص ١٧٩