تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بإرادة الطلاق بها فقط، وبين النية التي هي بعض المجموع منها ومن لفظ خاص مرادا به الطلاق لا بأحد جزئية فقط.

ابن بشير: في جري الطلاق به على الخلاف في الطلاق بالنية قولا المتأخرين، الصقلي عن القاضي: قيل لا يكون طلاقا وإن نوى به الطلاق، ووجهه الاتفاق على أنه لو ضربها أو مسها بيده وقال: أردت به الطلاق أنه لا يكون طلاقا.

قلت: في هذا الاتفاق نظر ويأتي الخلاف في مجرد بيعه زوجته، والشائع عن أهل العمود في أرضنا أن جل طلاقهم بمجرد فعل الزوج حفر شيء من الأرض ودفن المرأة إياه، وسمع عيسى رواية ابن القاسم من قال لامرأته وهو جاهل: أمرك بيدك يظنه طلاقا. قال: إن أراد به الطلاق فهو طلاق.

ابن رشد: هذا كقولها أن ما ليس من ألفاظ الطلاق لا يلزم به إلا أن ينويه باللفظ بعينه، وقيل: لا يلزمه الطلاق ولو نواه، وهو قول مطرف وروايته ويقوم من قول ابن الماجشون في كتاب الظهار منها، وقال أشهب: لا يلزمه به طلاق إلا أن يريد أنها طالق إذا فرغ من لفظه لا بنفس لفظه ولا وجه له.

قلت: ففي لزوم الطلاق بإرادته من لفظ لا يحتمله، ثالثها: إن قصد تعليقه على النطق به للمشهور ومطرف مع ابن الماجشون وأشهب.

وفيها لمالك: إن قال لها: تقنعي أو استري يريد به الطلاق فهو طلاق وإلا فلا.

وفيها: كل كلام نوى به الطلاق فهو كما نوى.

قلت: ظاهرها مع سماع عيسى أن نية الطلاق بما ليس من لفظه بحال، غنما يلزم به ما يلزم بلفظ الطلاق لا الثلاث إلا أن ينويها.

وفيها: الذي سمعت واستحسنت أنه لو أراد أن يقول لها أنت طالق البتة فقال: أخزاك الله أو لعنك الله فلا شيء عليه.

ابن محرز: من المذاكرين من أجراه على أحد قولي مالك في الطلاق بالنية وأنه غير لازم، ومنهم من أباه؛ لأن هذا لم يعقد على أن يطلق بنيته؛ بل على أن يطلق بلفظه.

وفيها: لمالك قوله يا أمه أو يا أخته أو يا عمة أو يا خالة لا شيء فيه، وهو من كلام أهل السفه.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٤ · ص ١٧٨