تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينوي أكثر وقاله ابن عبد الحكم.

ابن بشير: إذا حملت على الواحدة يختلف هل هي رجعية أو بائنة.

اللخمي: قال مالك مرة في فارقتك هي ثلاث بنى أو لم يبن إلا أن ينوي واحدة، وقال أيضا بعد البناء ثلاث إلا أن ينوي واحدة، وقبله واحدة إلا أن ينوي أكثر، وقال مرة هي واحدة وإن بنى إلا أن ينوي أكثر.

أشهب: هي ثلاث ولا ينوي، وقال هي مرة واحدة إلا أن ينوي أكثر، والقول إنها واحدة مطلقا أحسن؛ لأن الفراق والطلاق واحد. قال الله تعالى: (أو فارقوهن بمعروف) [الطلاق: 2]، (وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته) [النساء: 130]، ولم يأمر بالثلاث.

قلت: له نيته في خليت سبيلك ولو بنى، فإن لم تكن له نية فهي ثلاث.

قال ابن وهب عن مالك: خليت سبيلك مثل فارقتك، ونقلها ابن الحاجب بقوله وفيها خليت سبيلك وفارقتك ثلاق بنى أو لم يبن قاصر.

وفيها لابن شهاب في أنت السراح هي تطليقة إلا أن يكون أرد بذلك بت الطلاق.

البتة: قلت: المذهب أنها ثلاث ولا ينوى إن بنى.

الباجي: اتفاقا وإن لم يبن فروايتان، لها، وللباجي مع ابن زرقون عن ابن الماجشون، وخرجه الباجي على تبعيضها والأولى على عدمه، وعلى الثانية قال مالك يحلف.

سنحون: إذا أراد نكاحها لا قبل ذلك.

ونحوه لابن الماجشون، الشيخ عن ابن عبدوس عن عبد الملك باتة قبل البناء إن أراد بها صفة الطلقة فهي واحدة ويحلف.

سنحون: إذا أراد نكاحها لا قبل ذلك قالا عنه ومبتوتة ثلاث؛ لأنها صفة المرأة.

قلت: لا يقال القاعدة أن اسم الفاعل من معنى كاسم المفعول منه إلا في معنى الفاعلية والمفعولية كطالق ومطلقة، لأنا نقول باتة ومبتوتة اشتركتا في الدلالة على قيد الوحدة، فجريها على الطلاق يصيره واحدة فلا يلزم غيرها، وجريه على المرأة لا يصير

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٤ · ص ١٦٥