الباجي عن ابن الماجشون: لا يسعف الطاغية طلبه مصحفا يتدبره، ولا يعلم كافر قرآنا ولا كتابا.
محمد وابن حبيب: ولا بأس بقراءته عليه احتجاجا.
عياض: أجاز الفقهاء الكتب لهم بالآية، ونحوها في الكتاب يدعون به الإسلام والموعظة.
أبو عمر: يجوز ذلك للضرورة.
وفيها: لمن أحرق العدو سفينته طرح نفسه في البحر؛ لأنه فر من موت لآخر.
ربيعة: صبره أولى، وقال أيضا: لا يفر من موت لآخر أيسر.
اللخمي عنه: له أن يثبت للموت ولا يفر للأسر.
وروى أبو الفرج: لمن أظله العدو إلقاء نفسه في البحر.
اللخمي: كلاهما غير بين، لا يلقي نفسه بنفس إتيانه العدو، والأسر مقدم على الموت، والطرح لخوف موت الحرق خفيف، والموت بما ينزل أولى منه بفعل نفسه.
وفي وجوب أكل الميتة وإباحتها لخائف الموت بالجوع خلاف.
قلت: لم يذكر عز الدين ابن عبد السلام غير وجوب الأكل، وساقه مساق الاتفاق عليه، وهو ظاهر كلام الصقلي وغيره.
قال عز الدين: إن استوت مدة الحياة في الإحراق والإغراق؛ فالأصح عدم لزوم الصبر على الأشد ألما؛ إنما يجب الصبر عليه إذا تضمن الصبر بقاء الحياة.
قلت: هذا إن تساوت الحالتان في الثبوت على ذكر الشهادتين وإلا ترجحت حالته.
وسمع سحنون ابن القاسم: لمن خاف نارا أن يلقي نفسه في الماء فيموت
ابن رشد: قاله مالك فيها: وربيعة مرة، ومرة قال: لا يحل، والصواب أن تركه أفضل وفعله جائز.
ابن بشير: مارجي فيه السلامة من بقاء أو انتقال وجب.
وفي جواز انتقاله في القطع بالتساوي قولان:
التونسي عن سحنون: لو بلغ من حصره عدو من الجوع ما أعجزه عن القتال، ولا