تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعقب يطول ذكره، وذكر ابن بشير الطريقين دون تعقب، وقد يتعقب بأنه لا يلزم من عدم الخلو عن السمع سقوط الدعوة؛ لأن السمه ينسخ بعضه من بعضا، فتجب الدعوة للإعلام بالنسخ، وبيان الناسخ، وبأنه لا يلزم من إدراك العقل وجوب التكليف بالتوحيد ووجوب الإرسال إدراك متعلق الدعوة، وعلى وجوب الدعوة لو قوتل من وجبت له دونها فقتل وسبي فطرق:

ابن محرز عن سحنون: لا دية ولا كفارة ولا ضمان.

ابن محرز: كمن قتل مرتدا قبل استتابته.

قيل: دمه هدر، ونحوه للصقلي، وحكاه المازري كأنه المذهب.

قال: وقال بعض أصحابنا البغداديين: القائل بهذا لو قتل دونها من تمسك بمقتضى كتابه، وآمن بنبيه ونبينا صلى الله عليه وسلم وجهل بعثه؛ ففيه الدية، فإن أراد الدية الكاملة؛ فهو كقول الشافعي، وهو يجري على القولين في ثبوت حكم النسخ بنزوله أو بلاغه.

قلت: اللازم عليه ديته في دينه لا دية المسلم.

ابن بشير: على مذهب المعتزلة لا دية فيها، وعلى خلو العقل من سمع تلزم الدية.

وقال بعض البغداديين: لا نص فيه، وخرجه على القولين في خلو العقل من سمع.

قلت: الذي للباجي: قال ابن القصار: ولا نص فيها لمالك.

والأظهر عندي قول أبي حنيفة: لا دية، ولم يذكر تخريجا.

ابن رشد: إم قتل أو سبي قبل الدعوة من لم يبلغه أمر الإسلام، أو بلغه، وجعل ما يدعي إليه، وظن أن قتاله ليقتل أو يملك؛ رد في الأول ولا الثاني، وعلى قول جل أهل العلم أن جعوة الإسلام عمت العالم؛ سقط الأول.

وفيها: فرق بين الروم والقبط.

وقال: لا يقاتلوا ولا يبيتوا حتى يدعوا.

عبد الحق: لأنهم لا يفقهون ما يدعوة إليه.

زاد في تهذيبه: وأنكر بعضهم هذا، وقال: هم من أحذق الناس في الأعمال والحساب وغير ذلك؛ إنما العلة أنهم ركنوا بظلم في عهد كان لهم، وعزا ابن محرز الأول

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٢٠