اللخمي: لم يختلف قول مالك وأصحابه أن فتح مكة عنوة وأنها لم تقسم، واختلف هل من بها على أهلها أو أقرت للمسلمين؟.
واختلف في كراء دورها وبيعها؛ فمنعها مالك مرة، وذكر أبو جعفر عنه أنه كرههما، فإن وقعا؛ لم يفسخا، وظاهر قول ابن القاسم فيها الجواز وذكر لفظه فيها.
وفي كون خيبر عنوة أو إلا حصني الوطيح والسلالم نقلا ابن رشد عن ابن عبد البر مع ابن إسحاق، ومالك مع ابن شهاب.
السهيلي عن أبي عبيدة: قسم صلى الله عليه وسلم خيبر أثلاثا إلا السلالم والوطيح والكتيبة تركها لنوائب المسلمين.
وسمع ابن القاسم: فتحت مصر عنوة.
ابن رشد: قال الليث: نحن أعلم بأرضنا إنما كانت صلحا.
قلت: في التجارة لأرض الحرب منها: لا يجوز شراء أرض مصر، ولا تقطع لأحد.
وإفريقية: قال المازري: شك سحنون فيها فكان يرى نفسه فيما بيده من سوادها عامل مساقاة.
قلت: في الجعل والإجارة منها لابن القاسم: ما سكنه المسلمون عند افتتاحهم، واختطوه كالفسطاط والبصرة وإفريقية والكوفة، وشبه ذلك من مدن الشام ليس لأهل الذمة إحداث كنيسة فيها إلا أن يكون لهم شيء أعطوه؛ لأن تلك المدائن صارت لأهل الإسلام مالا يبيعون ويرثون.
قلت: فصوب بعض شيوخنا أخذ بعض أصحاب بعض شيوخه منه كون إفريقية عنوة، وهو ظاهر تاريخ الرقيق وابن سعيد وغيرهما.
قلت: ولا يناقض قول تجارتها: لا تباع أرض مصر قول إجارتها: يبيعون ويرثون؛ لأن هذا فيما اختط للسكنى، والاختطاط لها يوجب الملك.
وقوله: في أرض مصر في بياضها وسوادها.
الباجي: أكثر أرض الأندلس عنوة، ومنها صلح كتدمير وغيرها، وقاله ابن حبيب.