يصححها، فيرجع للقول بالموجب أو لقلب النكتة.
وسبب الغلط في هذه الشرطية أن نقول: لازمها، وهو كون الترك في الأزل مقدورا، باطل من حيث تنافي جزئيه، وهما: كونه في الأزل، وكونه مقدورا، لملزومية المقدور سبقية العدم، وملزومية الأزل نقيضه، وهذا اللازم من حيث مجموع جزئيه مناف للازم أحد جزئي الملزوم؛ لأن الملزوم كون الترك مقدورا فأحد جزئيه مقدور، والمقدور مناف للأزل حسبما مر، وهو أعني لازم الشرطية لازم لملزومها من حيث مجموع جزئيه لذاتيهما، وهما كون الترك مقدورا؛ لأن لازم الشيء باعتبار حقيقته لا ينفك عنه أزلا ولا غيره، كلزوم العلم للعالم حسبما تقرر في اللازم الذاتي، وفي فصل الحقيقة والمحقق، فملازمة الشرطية ثابتة من حيث مجموع جزئي ملزومها، ولازمها باطل من حيث تنافي جزئيه.
إذا تقرر هذا فسبب الغلط في توهم بطلان ملازمة هذه الشرطية اعتبار المنافاة بين لازم أحد جزئي ملزومها وهو مقدور، وجزء لازمها وهو كونه في الأزل، وهذا غير قادح؛ لوجود العلاقة الدالة على اللزوم، وهو اعتبار مجموع جزئي الملزوم، ونظيرها قولنا: لو كان هذا الساكن متحركا كان منتقلا عن حيزه، فالساكن متوهم كونه قادحا في الملازمة، وليس كذلك لوجود مقتضيها وهو متحرك، والبحث في هذه الشرطية نحو من بحث ابن واصل في قولهم في السالبتين المعدولة والمحصلة لو كذبتا لصدقت موجبتاهما، وقد بيناه في مختصرنا المنطقي فعليك باستحضاره يتضح لك الحق، والله أعلم.
ابن محرز: إن وجب ضمان المار وجب في التلف بترك حفظ مال عن هلاك، أو خلاص رجل من أسد، أو مواساة بفضل طعام أو شراب، أو سقي زرع، أو إعطاء خيط جائفة أو مخيطها، أو ماسك حائط جار عن سقوط، أو التقاط مال ذي قدر، أو شهادة بحق أو بحبس وثيقة به، ولو قطعها فالضمان أبين.
ابن بشير: متفق عليه، وقتل شهيدها أضعف؛ لأنه تعد على سبب الشهادة لا عليها.
قلت: وقتل الزوجة قبل البناء في النكاح، والحاصل أن مجرد عدم الفعل إن كان