فيه أو كلبه عليه، أو عرف المرسل عليه أكل وإلا فلا، رواه ابن حبيب.
المازري: إن وجد كلبه متعلقا به وذلك بعد طول، وأشار بعض أصحابنا إلى اختلاف فيه لاحتمال كونه غير المرسل عليه.
قلت: ظاهره ولو كان جادا في إتباعه، قال: وروى ابن القصار ما يدل على استباحته وإن لم يتبعه، قال: ومن قال هذا رأى العقر ذكاة فلا يبطل باحتمال؛ ولحديث البهزي المخرج في الصحيح: أنه صلى الله عليه وسلم مر بظبي حاقف فيه سهم؛ فقال البهزي: إنه سهمه، فلم يسأله صلى الله عليه وسلم هل كان يتبعه أو ترك إتباعه اختيارا.
وفيها: إن رجع عن إتباعه ثم وجده من يومه قتيلا لم يؤكل؛ لاحتمال إدراك ذكاته لوتبعه.
اللخمي: هذا إن وجده غير منفوذ، ولو وجده منفوذا؛ فإن كان برمي أكل، وبجارح طرح، إلا أن يعلم أن الجارح بقتله سريعا لقوته وضعف الصيد.
الشيخ عن أصبغ: أو كان أنفذه قبل رجوعه عنه، ولو بات ووجده ميتا غير منفوذ.
ابن رشد: يطرح اتفاقا.
قلت: وقاله ابن حارث، وزاد قال ابن القاسم: ليس السهم كالجارح؛ لأن سهمه يعرفه.
اللخمي: الصواب رواية ابن القصار: لا بأس بأكله في السهم والجارح، ولو رجع عن إتباعه اختيارا.
المازري: ظاهر قول مالك في الموطأ كراهتهن ثم ذكر رواية ابن القصار.
قلت: ففي أكله، ثالثها: في السهم، ورابعها: يكره، وفي المنفوذ، ثالثها: في غير السهم، ورابعها: يكره لابن القاسم قائلا فيها: لم أجد لمالك فيه حجة أكثر من أنه السنة مع محمد عن أشهب، وللخمي عن ابن الماجشون مع الصقلي عن ابن حبيب،