تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباجي: ما لا يختلط به غيره كالغار المشهور أكله ومنعه أشهب، وما قد يختلط غيره به كالغيضة والحدقة.

أصبغ: يؤكل، ومنعه ابن القاسم.

وسمع ابن القاسم: من أرسل بازه على ما اضطرب إليه لرؤيته إياه دون مرسله لا أحب أكل؛ لاحتمال أنه غيره، إلا أن يوقنه برؤية غير مرسله أنه هو، أو بعدم طيران طير غيره من محله.

ابن رشد: هذا إن نوى ما اضطرب إليه فقط، ولو نواه وغيره أكل؛ لقولها: إن نوى جماعة وما وراءها مما لم يره أكل الجميع، ولرواية محمد: من أرسل كلبه لإحداد نظره والتفاته يمينا وشمالا أكل ما أخذ، وهذا أظهر من حمل بعضهم سماع ابن القاسم خلافها، ووفاق قول سحنون وأشهب، وقال اللخمي: في مسألة محمد أجازه مالك مرة وكرهه أخرى.

وقول ابن الحاجب: ولو أرسله ولا ظن صح على المشهور؛ يريد: مسألة الغيضة، وما ذكر معها لشهرة ذكرها، وتفسيره ابن عبد السلام بمرئي مباح جهل جنسه بعيد؛ لعدم وجود مقابل المشهور فيه، بل سماع ابن القاسم في الطائر نص بإباحته.

اللخمي: المرسل على متعدد إن نوى معينا منه فغيره كنعم، وإن نوى واحدا لا بعينه فالثاني كنعم، فلو شك في الأول منهما فكلاهما كنعم، وإن نوى أكثر من واحد فأخذ أكثر منه بسهم أكلا، وبغيره ثالثها: إن كان شغله بأخذ الأول يسيرا لابن القاسم مع ابن وهب، ومالك ومحمد واللخمي، وما أمكنت ذكاته فكنعم، وإلا كفى جرحه.

اللخمي: في أكل ما مات بضرب سيف أو تنييب دون جرح أو بصدم قولا أشهب وابن القاسم.

قلت: عزا ابن شعبان قول أشهب لابن وهب معه.

عياض: ومماسته كصدمة.

قلتك الذي في النوادر عنه، نطحها كصدمها، وقول عياض: "ظاهر الكتاب إن نيبته ولم تدمه أكل مع قوله ثانيا: لا يصح تنييب إلا بإدماء وإن قل، وهو مقتضى قوله في الكتاب: إن لم تنيبه لم يؤكل "متناقض.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٢٩٢