تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقول ابن الحاجب: لزوم المسلم المميز المسجد للعبادة صائما كافا عن الجماع ومقدماته يوما فما فوقه بالنية؛ يرد بحشو المسلم المميز والنية والجماع لإغناء العبادة والمقدمات عنها؛ ويبطل طرده بلزومه لمجرد العبادة المتعدية, وبأن حال من اعتكف يوما خرج فيه لحاجة الإنسان حين خروجه- إن كانت اعتكافا- أبطلت عكسه؛ لعدم لزومه حينئذ, وإلا بطل باعتكافه سائر يومه غير وقت خروجه, ويبطله حال من أتم يومه قبل تمامه.

وقول ابن عبد السلام ذكره الصوم في قيود الرسم يشعر أنه ركن يرد بأن قيود الرسم لا تلزم ركنيتها, لجواز أنها أو بعضها خاصة, وأكثر عباراتهم أنه شرط.

القاضي: هو قربة كالشيخ: نفل هير.

الكافي: في رمضان سنة, وفي غيره جائز.

العارضة: سنة, لا يقال فيه مباح وقول أصحابنا في كتبهم جائز جهل.

ابن عبدوس: روى ابن نافع: ما رأيت صحابيا اعتكف, وقد اعتكف صلى الله عليه وسلم حتى قبض وهم أشد الناس أتباعا, فلم أزل أفكر حتى أخذ بنفسي أنه لشدته نهاره وليلة سواء, كالوصال المنهي عنه مع وصاله صلى الله عليه وسلم؛ فأخذ ابن رشد منه كراهته.

مالك: فيصح من المسلم عاقل التقرب, والزوجة وذو رق كغيرهما, ويفتقران- غير المكاتب فيما لا يضر بربه- لإذن الزوج والسيد.

وفيها: إن أذن لهما فليس له قطعة إن دخلا.

ابن شعبان: له منعهما ما لم يدخلا.

ورواه اللخمي في منعه الإحرام بعد إذنه قبله, واختار خلافه.

واحتجاجه بأنه أسقط حقه كقوله: أنت حر اليوم من هذا العمل؛ فإنه لا يستعمله.

قال: وهو في الحج أبين لعظم ثوابه, يرد بمنع لزومه إسقاط عمله؛ لأن كل ما للعبد لربه انتزاعه ما لم يتعلق به حق لغير العبد, ولم يحك عياض عن مالك إلا نقيض قول ابن شعبان في الاعتكاف.

وفيها على الأمة والعبد قضاء نذرهما قبل عتقهما بعده, ويجزئهما فعله بإذنه قبله, ولو منعه ربه اعتكافا التزمه على نفسه؛ لزمه إن عتق, كقول مالك في من نذرت مشيا أو

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ١٠٣