تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عبد السلام: ذكر ابن ثابت الفرضي خلافا في الابن هل هو عصبة أو لا، لا أدري ما معنى هذا الخلاف ولعله خلافا في التسمية.

قلت: قوله: لا أدري ما معنى هذا الخلاف، يرد بأن معناه واضح، وهو ما قدمناه في كتاب الولاء من قولنا.

قال اللخمي: وميراث موالي المرأة لعصبتها وعقله على قومها، إن لم يكن لها ولد، فإن كان، فقال مالك: ميراثهم لوالدها، وجريرتهم على قومها.

وقال ابن بكير: النظر أن لا ميراث لولدها منهم، وهو قول علي رضي الله عنه.

وقال عبد الوهاب: قيل: يحمل ولدها مع العاقلة؛ لأن البنوة عصابة في نفسها.

قلت: فقول ابن بكير ظاهر؛ لأن ولد المرأة ليس بين العصبة، فالخلاف اذر معتوى لا لفسطين، فتأمله متصفا، وذكر ابن الحاجب: الأكدرية، وهي زوج وأم وجد، وأخت شقيقة أو لأب.

قلت: ولانقسامها من سبعة وعشرين للزوج تسعة، وللأم ستة، وللأخت أربعة، وللجد ثمانية.

أجيب بها من قال: ما فريضة أربعة ورثة أخذ أحدهم ثلثها وانصرف، ثم أخذ الثاني ثلث ما بقي وانصرف، ثم أخذ الثالث ثلث ما بقي وانصرف، ثم أخذ الرابع ما بقي.

ومن قال: ما فريضة آخر قسمها لحمل حتى يضع إن أتى بأنثى ورثت وإن أتى بذكر لم يرث، وفيها قلت:

ولا ييأس المفضول من فضله على ... مزيد عليه فضله بالضرورتي

فرب مقام أنتج الأمر عكسه ... كحمل بأنثى جاء في أكدريتي

لها إرثها فيها وزادت لجدها ... وللذكر الحرمان دون زيادة

قال ابن الحاجب: فلو كان موضعها: أخ للأب ومعها إخوة لأم، فقيل: للأخ السدس، وقيل: يسقط.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٥٢٦