تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن شاس: وهو لا يقبل هذا الاحتمال؛ لأن لفظه: ويرث بالتعصيب كل ذكر يدلي بنفسه أو بذكر، ويلزم على قوله: في الاحتمال الذي ذكره أن تكون الباء في نفسه للتعدية، وفي بذكر للسببية، ويلزم عليه أن تكون بنت الأخ عاصبة، للبنت عملا بالسبية؛ لقولهم حجت الأشقاء على الإخوة للأم في الحمارية، بمشاركتهم أياه في سبب إرثهم.

ابن عبد السلام: قال الحوفي: الفروض على ثلاثة أقسام: منها ثلاثة مسماه غير محدودة، وهي المذكورة في قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ [النساء:11]

وفي قوله تعالى: ﴿وهو يرثها إن لم يكن لها ولد﴾ [النساء:176]، وفي قوله تعالى: ﴿وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين﴾ [النساء:176]، وفرض واحد محدود غير مسمى، قال تعالى: ﴿فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث﴾ [النساء:11]، علم أن لها الثلث علم أن الباقي للأب وهو الثلثان.

قال: وستة فروض غير محدودة غير مسماة، فذكر الفروض الستة التي ذكر المؤلف.

قال: وما ذكره مع حسنه وغرابته في النوع الأول في النفس منه شيء، وهو أنه عدد الفروض المسماة غير المحدودة؛ لتعدد أصحابها وجعلها ثلاثة، وهي بالحقيقة اثنان؛ لأن الذي للأولاد مثله للإخوة.

فإن كان يتعدد بسبب ذلك؛ فينبغي أن يفعل مثل أصحاب الفروض الستة، وكل واحد منهما له أصحاب ما عدا الثمن، والتعدد فيها لتعدد أصحابها باطل.

قلت: يرد بأن قوله: وهو بالحقيقة اثنان إلى آخره غير لازم؛ لأنه إنما يكون اثنين فجعل البنين والأخوة نوعا واحدا، ولا يجب جعلهما نوعا واحدا، إلا إذا جعل موجب التعدد اختلاف ما يستحقه كل نوع منها، وليس كذلك؛ بل موجبه اختصاص كل نوع منها بلفظ القرآن يخصه بالتسمية، والذكر دون إشارة إلى نسبة القدر الذي يستحقه من التركة، فتأمله، قال ابن الحاجب: أما الابن فعصبة.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٥٢٥