وفيها مع غيرها: منع استثناء الجنين في عتق أمه، فيجب تقييد إطلاق ابن شاس، وابن الحاجب جواز ذلك.
سمع أصبغ ابن وهب: من قال: أوصيت لفلان بما ولدت جاريتي هذه أبدا، إن كانت يوم أوصى حاملا فهو له، وإن لم تكن حاملا يوم أوصى فلا شيء له، ولا فيها حدث بعد ذلك.
ابن رشد: معناها: إنه أوصى بما ولدت جاريته ثم مات، ولو لم يمت حتى ولدت أولادها؛ فله كل ما ولدت في حياته، كانت حاملا يوم أوصى، أو لم تكن إلا أن يرجع عن وصيته فيهم، فإن مات وهي حامل فحملها الثلث، وقفت حتى تضع فيأخذ الموصى له بالجنين الولد، ثم يتقاومون الأم والجنين لا يفرق بينهما، ولم يجز أم يعطي الورثة الموصى له شيئا على أن يترك وصيته في الجنين، قاله في المدونة وغيرها.
وإن لم يحملها الثلث فللورثة أن يوقفوها حتى تضع، وإن كرهوا لم يجب ذلك عليهم، وسقطت الوصية؛ لأنها وصية فيها ضعف، قاله ابن حبيب، واختلف إن أعتق الورثة الأمة، والثلث يحملها، قيل: له يعتق ما في بطنها بعتقها وتبطل الوصية، وهو الذي في المدونة.
وقيل: لا عتق لهم حتى تضع وهو قول أصبغ في الواضحة، وإن لم يحملها الثلث فعتقهم فيها جائز. وقول ابن الحاجب وابن شاس: إن أوصى بترتيب اتبع هو قولها، وليتقدم الأوكد فالأوكد، إلا أن ينص على تبدئة غير الأوكد، فيقول يبدأ أعتق النسمة النسمة بغير عينها، على التي بعينها.
الصقلي: قال ابن الماجشون: ما أوصى به بيدأ على ما هو أوجب منه فذلك فيما يجوز له الرجوع عنه، وما ليس له رجوع عنه من عتق بتل أو عطية بتل أو تدبير في مرض، فلا يبدأ بما يقول؛ بل بما هو أولى؛ لأن تبدئته عليه رجوع عنه.
وذكر الباجي: ما نقلناه من لفظ المدونة عنة عن ابن القاسم في المجموعة وغيرها، ثم قال: في قوله: لا ينظر إلى ما قدمه بالذكر نظر.
وقد قال ابن الحبيب عن ابن الماجشون: إنما ذلك فيما له أن يرجع فيه، وما لا