تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الباجي في ترجمة وصية الصغير وتدبير السفيه: يجوز في قليل الثمن لا في كثيره قاله عبد الملك.

وقال أشهب: لا يجوز تدبير المولى عليه ويبطل.

وقال ابن القاسم: له أن يدبره في المرض، فإن صح بطل.

وقال ابن كنانة: يجوز تدبيره وما لا يقع إلا بعد موته، وإنما يمنع من ماله في حياته.

وفيها: إن أسلم مدبر النصراني أو ابتاع مسلما فدبره أجرناه عليه، وقبض غلته ولا يتعجل رقه بالبيع، وقد يعتق بموت سيده، فإن أسلم رجع إليه عبد وكان له ولاؤه، وقال غيره: لا يجوز للنصراني شراء مسلم، فإن أسلم عبده، ثم دبره أعتق عليه؛ لأنه منعنا من بيعه عليه بالتدبير.

اللخمي: إن أسلم بعد التدبير مدبر النصراني، فاختلف هل يبقى على تدبيره أو يؤاجر إلى موت سيده، أو تباع رقبته ويدفع ثمنه إلى النصراني، خرجه عبد الوهاب: من أم ولده إذا أسلمت، لأن أم الولد أقوى من التدبير وهو صواب، وإن أسلم ثم دبره لم يبع قولا واحدا، واختلف هل يؤاجر لموت سيده أو يعجل عتقه، وإن اشتراه وهو مسلم ثم دبره كان فيه ثلاثة أقوال:

الأول: يمضي تدبيره إلى موت سيده.

وقيل: يعجل عتقه.

وقيل: الشراء كان غير منعقد وكأنه دبره عبد غيره.

الصقلي عن ابن حبيب: يقول الغير قال الأخوان قالا: وكذا لو أعتقه إلى أجل عجل عتقه، ولو كاتبه بيعت عليه كتابته.

الصقلي: لو أسلم مدبره فآجرنا عليه وقبض السيد إجارته وأتلفها ثم مات قبل أن يخدم العبد من الإجازة شيئا، ولم يترك غيره فإن رضي العبد أن يخدم مدة الإجارة لرغبته في عتق كل ثلثه، فذلك له ويعتق كل ثلثه ثم يباع ثلثاه على ورثة سيده النصراني، ولا كلام لمن استأجره، وإن يرض العبد أن يخدم في حصته ما يعتق منه ولم يرض الذي استأجره أن يخدم ما رق منه لاستحقاق بعض ما استأجر بيع من جميعه بقدر

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٣٦٢