تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكرهه سحنون ورآه خطأ لا شك فيه. وقاله الأخوان.

ابن رشد: روى عن مالك مثل قول ابن الماجشون وسحنون.

وروى محمد بن يحيى السبائي: في امرأة دبرت نصف عبد لا تملك غيره، ولها زوج لا يدبر عليها كله، ولا يكون مدبرا إلا ما دبرت؛ لأن زوجها يمنعها من ذلك، وفي هذه الرواية نظر، وقياس مذهبه أن لا يكون منه مدبرا إلا ثلثه.

قال ابن الحاجب: المدبر وشرطه التمييز لا البلوغ فينفذ من المميز لا من السفيه.

قلت: قوله ينفذ من المميز واضح ترتيبه على الشرط المذكور، وقوله لا السفيه ترتيبه عليه مشكل؛ لأنه مميز إلا أن تريد به معنى الاستثناء.

وقال ابن عبد السلام: ظاهر كلامه أنه ينفذ من الصغير، وهو ظاهر كلام ابن شاس، وهو مشكل لأن غير المكلف لا يلزمه شيء من التزاماته، وإنما لزمت الوصية إذا مات استحسانا.

ونحوه لابن هارون: وهو واضح إن حمل قوله فينفذ من المميز على اللزوم، وإن حمل به على صحته دون لزومه فيصير كالوصية فيصح، وقد يؤيده ما تقدم من قول ابن القاسم في ذات الزوج لا حجة لزوجها إنما هي وصية.

وقال الباجي في ترجمة وصية الصغير: قال عبد الملك: لا يجوز تدبير من لم يحتلم.

وقولها: تدبير السكران لازم كعتقه يبطل قوله وشرطه التمييز.

وسمع أصبغ ابن القاسم: لا يجوز تدبير المولى عليه، وإن حسنت حاله ولا يلزمه ولو كان ماله واسعا، وإنما هو كالعتق، وكذا قال مالك في العتق.

ابن رشد: لابن القاسم في المدنية مثل قوله هذا.

وقال ابن كنانة فيها: إن لم يكن له غير ذلك العبد لم يجز تدبيره، وإن كان ماله واسعا ليس العبد بالذي يجحف بماله كان ذلك له وجاز، وإن دبر عبدا هو وجه رقيقه أو أكثرهم ثمنا أو جارية مرتفعة هي جل ماله لم يجز.

وقول ابن القاسم هو القياس، وقول ابن كنانة استحسان.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٣٦١