قال سحنون: سواء قسم الثمن أو لم يقسم إذا نفذ البيع، وتمت أيام الخيار-لم يرد البيع.
الباجي: وعلى رواية ابن القاسم يرد السلطان عتق الرقيق؛ فليس للسيد الوطء، وله استخدامهم، فإن أفاد مثل دينه عتقوا، وإن أفاد أقل من ذلك؛ فإن العتق في كلمة بيع منهم لما بقي بالحصص، وإن أعتقهم واحدا بعد واحد-بيع الآخر، وأعتق من بقي كمن أعتق وله وفاء لبعض دينه، قاله القاسم.
وفيها: الوصية بالعتق عدة إن شاء رجع فيها، ومن بت عتق عبده أو حنث بذلك في يمين-عتق عليه بالقضاء، ولو وعده بالعتق أو نذر عتقه لم يقض عليه بذلك وأمر بعتقه.
اللخمي: من قال علي عتق عبد؛ لزمه، فإن لم يكن معينا لم يجبر، وإن كان معينا فقال مالك: لا يجبر.
ولأشهب عند محمد: إن قال: لا أفي-قضي عليه، وإن قال: أفعل؛ ترك، وإن مات قبل أن يفعل-لم يعتق في ثلث ولا غيره.
ولابن القاسم في الوازية: من جعل شيئا للمساكين ولم يعينهم؛ أنه يجبر، فعلى هذا يجبر في العتق وإن لم يعينه.
قلت: ففي القضاء على ناذر عتق به، ثالثهما: إن كان معينا؛ لتخريج اللخمي على قول ابن القاسم في النذر للمساكين، وقول مالك، وقول أشهب المتقدم.
وقول ابن الحاجب: (ويجب بالنذر، ولايقضى إلا بالبينة والحنث) مشكل؛ فوجب على الناظر في كلامه جبره مع يسر العبارة عن حقيقة المذهب في ذلك كما تقدم.