تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للقرعة فيما يباع للدين، وإن أمسك الغرماء عن القيام بعد العتق، ثم قاموا، فقال الباجي: عن ابن عبد الحكم: إن قاموا بعد الثلاث السنين والأربع، وهو بالبلد، وقالوا: لم نعلم؛ فذلك لهم، ولو كانوا رجالا حتى تقوم بينة أنهم علموا، وفي أكثر من أربع سنين لا يقبل منهم.

وروى محمد: أستحسن إن طال حتى وارث الأحرار، وجازت شهادته.

قال ابن القاسم: يريد إن اشتهر بالحرية، وتثبت له أحكامها بالموارثة، وقبول الشهادة، ولم يمنع ذلك الغرماء؛ فهو محمول على الرضا بعتقه.

وقال أصبغ: إنما ذلك في التطاول الذي لعل السيد أيسر فيه، ولو تيقن ببينة قاطعة اتصال عدمه مع غيبة الغرماء، وعدم علمهم رد عتقه، ولو ولد له سبعون ولدا، ولو قال الغريم في ثلاث سنين أو أربع علمت بعتقه ولم أنكره لما اعتقدت؛ أن الدين لا يحيط بماله، فقال ابن عبد الحكم: ينفذ عتقه.

ولأصبغ عن ابن وهب: لا يرد لدين هذا الغريم ويرد لغيره ويدخل معه هذا.

وقال أصبغ: يرد لهذا الغريم، ولو كان وحده.

قلت: قول ابن وهب بعيد أو مستحيل، ولو رد الإمام عتقه ثم أيسر قبل بيعه عتق، رواه سحنون عن ابن القاسم.

وأشهب عن ملك قال: وليس رد السلطان برد حتى يباع ما لم يقسم المال بين الغرماء أو لم يفت ذلك وكان قريبا.

وقال ابن نافع: لا أعرف هذه الرواية والذي عندي أن رد السلطان رد للعتق، وإن لم يبع في الدين فلا يعتق بعد ذلك وإن أفاد مالا.

ابن زرقون: وفي مختصر الوقار: إن أيسر بقرب رد الحاكم أعتقوا وإن طال الزمان كانوا رقيقا.

وفي الموازية: إن أيسر بعد بيع الإمام قبل قسم الثمن رد البيع، وإن قسم الثمن وطال لم يرد.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٣٠٣