تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباجي وغيره: والواجب في ضمانه قيمته، وإن كانت أكثر من قيمة الماشية رواه ابن القاسم.

قلت: ومثله سمع ابن رشد؛ يريد: وليس له أن يسلم الماشية في قيمة ما أفسدت بخلاف العبد الجاني؛ لأن العبد هو الجاني، لأنه مكلف والماشية ليست هي الجانية إذ ليست بمخاطبة، وإنما الجاني ربها.

قلت: وقال أبو عمر: قال يحيى بن يحيى: إنما على ربها الأقل من قيمتها أو قيمة ما أفسدت، وأظنه قاسه على العبد الجاني.

ابن رشد: وإن أفسدت الزرع وهو صغير، ففيه قيمته لو كان يحل بيعه على الرجاء والخوف، قاله في سماع عيسى، ولا اختلاف فيه إن كان لا يرجى عوده لهيئته، وإن رجي عوده إليها، فحكى ابن حبيب عن مطرف: أن القيمة تكون فيه، ولا يستأنى به أن ينبت كما صنع في الصغير.

وعلى قول سحنون يستأنى لقوله: فيمن قطع شجرة رجل من فوق أصلها لا يقضى عليه الساعة وتنتظر الشجرة، فإن عادت لهيئتها أو لا؛ فلا شيء على القاطع، وإن عادت ولم تتم على حالها الأول؛ غرم ما نقص ولا يرجع عليه بأجر سقي ولا علاج.

قال مطرف: فإن عاد الزرع لهيئته بعد الحكم إن مضت القيمة لرب الزرع, وإن لم ترد, وهو الآتي على قول أشهب: فيمن ذهب عقله يقضى له به بعد الاستيناء، ثم عاد إليه عقله؛ أنه حكم مضى.

وقيل: ترد القيمة وهو الآتي على قولها في الذي يعود إليه بصره بعد أن قضي له بالدية أنه يردها.

قال مطرف: لو تأخر الحكم حتى عاد الزرع لهيئته؛ سقطت قيمته، ولم يكن على المفسد إلا الأدب إلا أن يكون ما افسد من ذلك يرعى وينتفع به؛ فتكون عليه قيمته ناجزا على ما ينتفع به لا على الرجاء الخوف نبت أو لم ينبت، كان ذلك بعد الحكم أو بعده.

الباجي وابن رشد: ولو خرجت فوطئت رجلا نائما فقطعت رجله؛ فهو هدر قاله

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٢٩٨